الصفحة 237 من 665

قبل أن يسلم )) إستدل به الشافعي على أن محل سجود السهو قبل السلام [1] ،

وقال أبو حنيفة [2] بعده لقوله صلى الله عليه وسلم: (لكل سهو سجدتان بعد السلام) [3] (( فإن كان صلى خمسًا ) )يعني إن كان ما صلاه في الواقع أربعًا وأضاف إليه ركعة اخرى بناء على أن الثلاث هو الأقل وصار جميعها خمسًا [4] (( شفعن له صلاته ) )بتشديد الفاء ضمير جمع المؤنث راجع إلى سجدتين لأن المثنى جمع عند البعض [5] ،

يعني تصير تلك الصلاة ستا بسجدتي السهو لأنه أتى بمعظم أركان الركعة وهو السجود [6] (( وإن كان صلى إتمامًا لأربع ) )مفعول له أو حال يعني إن كان ما صلاه في الواقع ثلاثًا وصلى ما شك فيه لإتمام أربع أو حال كونه متممًا له (( كانتًا ) )أي: السجدتان [7] (( ترغيمًا للشيطان ) )أي: إذلالًا له حيث فعل ما أبى عنه اللعين [8] .

(( ق ابن مسعود رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [9]

(( إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب ) )أي: ليطلبه التحري طلب احرى الأمرين وأولاهما (( فليبن عليه ) )أي: على ما غلب عليه ظنه (( ثم ليسجد سجدتين ) ) [10] اعلم أن العمل بهذا الحديث فيما إذا [11] عرض له الشك غير مرة [12] وإن كان عرض له أول مرة استأنف الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا شك احدكم في صلاته فلم يدر كم صلى استقبل الصلاة ) ) [13] المراد من [14] الشك ههنا [15] معناه اللغوي وهوالتردد مطلقًا لا الاصطلاحي وهو استواء طرفي المشكوك [16] .

(1) ينظر: الأم للشافعي (1/ 128 - 133)

(2) ينظر: بدائع الصنائع للكاساني (1/ 172 - 174)

(3) الحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى رقم الحديث (3638) (2/ 377) و الحديث من طريق اسماعيل بن عياش عن عبيد الله الكلاعي إلى أن ينتهي السند عند الصحابي ثوبان , عن رسول الله (,والاختلاف فيه من الرواة عن ابن عياش الذي قال عنه البيهقي في كتابه(المعرفة) ما نصه: (انفرد به اسماعيل بن عياش وليس بالقوي) ,وقال عنه ابن حجر في التقريب: (صدوق في أهل بلده يخلط في غيرهم)

ينظر: نصب الراية لأحاديث الهداية للزيلعي (2/ 167) و تقريب التهذيب لابن حجر (1/ 198) .

(4) ينظر: مرقاة المفاتيح (3/ 83 - 84)

(5) ينظر: شرح الرضي على الكافية (3/ 361)

(6) المصدر السابق نفسه.

(7) في (جـ) (سجدتان) سقط (الألف واللام) وفي (( ب، د) ما ثبتناه وهو الصواب

(8) في (د) كتبت على الهامش في نهاية الحديث العبارة الآتية [أقول الفعل أي المراد بـ (الصلاة) أعم من أن يكون قضاءً أو نفلًا لما يدل عليه معنى الصلاة وهو الصواب الذي ثبتناه الأركان المعلومة والأفعال المخصوصة كذا فعل]

(9) ومسلم (( 89 - (( 572 ) ) (( ص274 ) )كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب (( السهو في الصلاة والسجود له ) )

(10) في (د) كتبت على الهامش أسفل (سجدتين) كلمة (للسهوة)

(11) في (جـ) كتبت على الهامش، وفي (د) سقطت وفي (ب) ما ثبتناه وهو الصواب

(12) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 62 - 63)

(13) رواه البخاري (( 401 ) ) (ص173 ) ) كتاب الصلاة باب (( التوجه نحو القبلة حيث كان ) )

(14) في (جـ) كتبت (بالشك) بالباء بدلًا من (من الشك) وفي (ب، د) ما ثبتناه وهو الصواب

(15) في (ب، جـ، د) كتبت (هنا) وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب

(16) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 62 - 63)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت