فإن قلتَ: هذا الحديث يدل على أن الشاك في الصلاة يعمل بغلبة ظنه مطلقًا والحديث المتقدم يدل على أنه يعمل بالأقل المتيقن مطلقًا فالعمل بأحدهما يؤدي إلى إهمال الآخر فما التوجيه.
قلنا: يحمل حديث أبي سعيد على من لم يكن له ظن إعمالا بالدليلين [1] .
(( م زينب [2] بنت ابي معاوية الثقفية إمرأة عبدالله بن مسعود ) )قال صاحب التحفة هكذا ذكر الشيخ نسبها والحال أنها زينب بنت عبد الله بن معاوية ما روته عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية [3] احاديث لها في الصحيحين حديثان، احدهما متفق عليه، والثاني لمسلم وهو هذا [4]
(( إذا شهدت أحداكن [5] صلاة العشاء ) )أي: أرادت حضورها (( فلا تمس طيبًا ) )لأنه سببه للفتنة.
(( م أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [6]
(( إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا ) )تقدم شرحه في حديث: (من كان منكم مصلياًَ بعد الجمعة) [7] .
(( خ أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [8]
(( إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن في الناس الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى أحدكم لنفسه
(1) ينظر: مرقاة المفاتيح (3/ 86) .
(2) إمرأة (عبدالله بن مسعود) إختلف في إسم أبيها وقيل (زينب بنت عبدالله بن معاوية) .قال إبن فتحون: لعل إسمه عبدالله وكنيته أبو معاوية، وحكى إبن عبدالبر أن إسمها ريطة، ينتهي نسبها إلى ثقيف، روت عن النبي ? وعن زوجها إبن مسعود رضي الله عنه، وعن عمررضي الله عنه. كانت إمرأة ذات كسب وصنعة قالت للنبي ? (إني إمرأة ذات صنعة وأبيع منها وأنا أنفق على زوجي) وولده لم يذكر سنة وفاتها. ينظر: الإصابة: (4/ 2522 - 2524) ، والطبقات الكبرى (8/ 290) ، الإستيعاب (4/ 1848) .
(3) ينظ: تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي (1/ 269)
(4) رواه مسلم (( 142 - (( 443 ) ) (( ص230 ) )كتاب الصلاة باب (( خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، وأنها لا تخرج مطيبة ) )
(5) في (ب، جـ، د) كتبت (إحديكن) وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب
(6) رواه مسلم (( 67 - (( 881 ) ) (( ص394 ) )كتاب الجمعة باب (( الصلاة بعد الجمعة ) )
(7) رواه مسلم (( 69 - (( 881 ) ) (( ص394 ) )كتاب الجمعة باب (( الصلاة بعد الجمعة ) )
(8) رواه البخاري (( 703 ) ) (( ص235 ) )كتاب الأذان باب (( إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء ) )