(( خ أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [1]
(( إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة ) )قاله لرجل قال متى الساعة فقال أي: الرجل بعدما أجابه النبي صلى الله عليه وسلم كيف أضاعتها قال: (( إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) )
وسد بالتشديد على بناء المجهول، أي: فوض [2] أوهومن الوسادة [3] ،يعني وضع وسادة الأمر لغير أهلها فيكون إلى بمعنى [4] اللام أو يكون وسد متضمنًا بمعنى اسند، والمراد بالأمر الخلافة وبأهلها قريش، أو المراد به الرياسة [5] مطلقًا [6] فإن قلتَ: لِمَ لمْ يقتصر في جواب السؤال الأول على قوله: (( إذا ضيعت الأمانة [7] ) . قلنا: لو اقتصر [8] لتوهم انه وقت قيام الساعة، فزاد قوله: فانتظر ليبنه على انه من إمارتها فعلى هذا لا يكون إذا شرطية [9] .فإن قلتَ: كان ينبغي أن يأتي في السؤال الثاني بمتى ليطابق الجواب. قلنا: أنه مراد تقدير الكلام متى تضيع الأمانة و [10] كيف حصول إضاعتها [11] فأجاب بقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا وسد الأمر ) )و لم يشتغل [12] ببيان كيفية التضييع لطوله [13] ،وإنما قال فيه أيضًا فانتظر الساعة تنبيها على دنو الساعة إذ ذاك [14] لأن تغير الولاة وفسادهم مستلزم لتغير الرعايا وعن هذا قيل (الناس على دين ملوكهم) [15] .
(( م أبو موسى رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [16]
(1) رواه البخاري (( 59 ) ) (( ص87 ) )كتاب العلم باب (( من سئل علمًا وهو مشتغل في حديثه، فأتم الحديث ثم أجاب السائل ) )
(2) ينظر: مرقاة المفاتيح (10/ 76)
(3) في (د) كتبت (الإسادة) بدلًا من (الوسادة) ،وفي (ب، جـ) ما ثبتناه وهو الصواب
(4) ينظر: الفتح الباري (1/ 142 - 143)
(5) في (جـ) كتبت على الهامش بعبارة الآتية (( فيدخل فيه القضاة والأمراء)
(6) ينظر: فتح الباري (11/ 334)
(7) في (د) كتبت فوق (الأمانة) العبارة الآتية (( بل ذكر بعده به المسلم الساعة ) )
(8) في (جـ) كتبت على الهامش (( في صفة الحديث بل الوقت ) )
(9) ينظر: مرقاة المفاتيح (10/ 76 - 77)
(10) في (جـ، د) كتبت (فكيف) بدلًا من (وكيف) وفي (ب) ما ثبتناه وهو الصواب
(11) في (جـ) كتبت على الهامش العبارة الآتية (لأن أمارات الساعة كثيرة)
(12) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح/ لعلي القاري (10/ 76 - 77)
(13) في (د) (بطوله) الباء بدلًا من الكلام وفي (ب، جـ) ما ثبتناه وهو الصواب
(14) في (جـ) كتبت على الهامش (وقت تضيع بالأمانة ووسد الأمر إلى غير أهله ) )
(15) قال عنه السخاوي في المقاصد الحسنة (لا أعرفه حديثا) ينظر المقاصد الحسنة للسخاوي (1236) .
(16) رواه مسلم (( 54 - (( 2992 ) ) (( ص1340 ) )كتاب الزهد والرقائق باب (( تشميت العاطس، وكراهة التثاؤب ) )