(( إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه [1] ) أي: ادعوا له لأنه شكر الله على نعمته وهي العطاس [2] (( وإن لم يحمد الله فلا تشمتوه ) )لأن غير الشاكر لا يستحق الدعاء له [3] .
(( خ أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [4]
(( إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل له أخوه أو صاحبه ) )شك من الراوي (( يرحمك الله ) )إذا سمع حمده (( فإذا قال له يرحمك الله فليقل ) )أي: العاطس لمن دعا له (( يهديكم الله ويصلح بالكم ) )أي: حالكم مكافأة [5] لدعائه [6] وتألفًا له [7] .
(( م عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ) )روى مسلم عنه [8]
(( إذا فتحت عليكم فارس [9] والروم ) )وهما إقليمان معرفان (( أي قوم أنتم؟ ) )يعني هل أنتم من الشاكرين على تلك النعمة العظيمة أومن غيرهم، وفي هذا الاستفهام تلويح [10] إلى التهديد على وقوع المنهيات منهم [11] (( قال عبدالرحمن [12] بن عوف نقول كما أمرنا الله ) )
أي: نقول في أنفسنا نفعل في ذلك الوقت ما أمرنا الله به، والكاف زائدة [13] (( فقال ) )أي: النبي صلى الله عليه وسلم (( أو غير ذلك ) )روى منصوبًا على تقدير أو تفعلون غير [14] ذلك ومرفوعًا على تقدير أو حالكم غير ذلك. وفيه إشارة إلى ان كونهم على تلك الصفة غير متيقن لهم لعدم إطلاعهم على المغيبات [15] (( تتنافسون ) )
أي [16] :تتراغبون [17] إلى الدنيا وهذا (35/أ) إلى آخرالحديث تفسير لقوله أو غير ذلك أو استئناف جواب عن سؤال عبد الرحمن، وهو كيف نفعل غير ذلك (( ثم تتحاسدون ) )أي: بعد أخذها (( ثم تتدابرون ) )أي: تتقاطعون موليا كل منكم دبره عن الآخر (( ثم تتباغضون أو [18] غير ذلك ) )بالنصب، يعني: أو تفعلون غير ما ذكر من الأفعال المذمومة (( ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين فتحملون [19] بعضهم على رقاب بعض ) )يعني: لا يكفيكم هذه الصفات حين تأخذون حقوق مساكين المهاجرين بحيث لا يبقى لهم ما يرتحلون به فتحملون أنتم ضعفاءهم على رقاب أقويائهم حين ارتحالهم. قيل: قد وقع ذلك كله في فتنة عثمان رضي الله عنه.
(( خ ابن عمر رضي الله عنهما ) )روى البخاري عنه [20]
(( إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه ) )لأن في جرحه الشين أوالمثلة. قيل: الأمر فيه للندب لأن ظاهر حال [21] المسلم أن يكون قتاله مع الكفار والضرب في وجوهم انجح [22] للمقصود [23] .
(( م أبوهريرة رضي الله تعالى عنه [24] ) روى مسلم عنه [25]
(( إذا قال أحدكم آمين وقال [26] الملائكة في السماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من
(1) في (د) كتبت على الهامش (أزيل شماتة الأعداء بالدعاء له)
(2) ينظر: شرح النووي على مسلم (18/ 120 - 121)
(3) ينظر: المصدر السابق نفسه
(4) رواه البخاري (( 6224 ) ) (( ص1540 ) )كتاب الأدب باب (( إذا عطس كيف يشمت ) )
(5) في (جـ) كتبت (مكافاتا) بدلًا من (مكافأة) وفي (ب، د) ما ثبتناه وهو الصواب، وفي (د) كتبت أسفل (مكافأة) الكلمة (عوض)
(6) في (د) كتبت (بدعائه) بدلًا من (لدعائه) ،في (جـ) كتبت (لدعائيه) بدلًا من (لدعائه) وفي (ب، د) ما ثبتناه وهو الصواب
(7) ينظر: مرقاة المفاتيح (8/ 529)
(8) رواه مسلم (( 7 - (( 2962 ) ) (( ص1330 ) )كتاب الزهد والرقائق باب (( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ) )
(9) في (جـ) كتبت (أسفل) (فارس) (عجم علم)
(10) في (جـ) كتبت على الهامش (تلويح إلى) وفي (ب، جـ) ما ثبتناه وهو الصواب في (ب، جـ،
(11) ينظر: شرح النووي على مسلم (18/ 97 - 98)
(12) عبدالرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبدالحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، أبو محمد، أحد العشرة المبشرة والمشهود لهم بالجنة، وأحد أصحاب الستة أصحاب الشورى، الذين أخبر عمر ?عن رسول الله ? أنه توفي وهو عنهم راض. ولد بعد الفيل بعشر سنين، أسلم قديمًا قبل دخول دار الأرقم وهاجر الهجرتين وشهد بدرًا وسائر المشاهد، كان إسمه عبدالكعبة، فغيره رسول الله ? وسماه عبدالرحمن، روى عن النبي ? وعن عمر ?.وروى عنه أولاده، وإبن عباس، وابن عمر، وجابر، وأنس (?) وغيرهم. ذكر الزهري أنه تصدق على عهد رسول الله ?بشطر ماله، ثم تصدق بعد بأربعين ألف دينار، ثم حمل على (500) فرس في سبيل الله. وكان أكثر ماله من التجارة، مات سنة (31هـ) ، وقيل (32هـ) وهو الأشهر، عاش (72سنة) ودفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان ?.ينظر: الإصابة (2/ 1182 - 1184) .
(13) في (ب، جـ، د) وكتبت (زايدة) بالياء بدلًا من (زايدة) وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب
(14) في (جـ) كتبت فوق ذلك (( عز شيء عبادة ) )
(15) ينظر: شرح النووي على مسلم (18/ 97 - 98) .
(16) في (د) كتبت فوق (أي) العبارة الآتية (( أي خبر مبتدأ محذوف ) )
(17) في (د) كتبت (تترغبون) بدلًا من (تتراغبون ) )
(18) في (ب) كتبت على الهامش (أو نحو ذلك) ،وفي (جـ، د) كتبت في المتن (أو نحو ذلك) قبل (أو غير ذلك) وفي (أ) كتبت (أو غير ذلك) وهو الصواب الذي ثبتناه
(19) في (د) كتبت على الهامش العبارة الآتية (( فتحملون بعضهم على رقاب بعض يعني لا يكفيكم يعني لا يلينكم هذه الصفات حتى تأخذون حقوق مساكين المهاجرين
(20) رواه البخاري (( 2556 ) ) (( ص656 ) )كتاب العتق باب (( كراهية التطاول على الرقيق، وقوله: عبدي أو أمتي ) )
(21) في (ب) سقطت كلمة (حال) وفي (جـ، د) ما ثبتناه وهو الصواب
(22) في (ب) كتبت أسفل (أنجح) (أي أظهر) وفي (جـ) كتبت بعد (أنجح) (أي أظفر) وفي (جـ، د) ما ثبتناه وهو الصواب
(23) ينظر: فتح الباري (5/ 182 - 184)
(24) في (أ) (( عنهما ) )و في (ب، جـ، د) كتبت (عنه) بدلًا من (عنهما) ما ثبتناه وهو الصواب
(25) رواه مسلم (( 74 - (( 410 ) ) (( ص217 ) )كتاب الصلاة باب (( التسميع والتحميد والتأمين ) )
(26) في (ب) كتبت (وقالت) بدلًا من (وقال) وفي (جـ) كتبت (قالت) سقطت الواو وفي (جـ) ما ثبتناه وهو الصواب