قال النووي: يحصل السترة بأي شيء أقامه بين يديه لما روي أنه صلى الله عليه وسلم: كان يعرض راحلته فيصلي إليها [1] ، قيل: السترة مستحبة في [2] الصحراء لمن لا يأمن المرور بين يديه [3] .
والظاهر أنها مستحبة مطلقًا لعموم الحديث (( فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود ) )ذهب بعض على أن مرور الأشياء المذكورة تبطل الصلاة لظاهر الحديث [4] ،والجمهور [5] على عدم بطلانها، و أولوا القطع بالنقص لشغل القلب بهذه الأشياء [6] .
(( م أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [7]
(( إذا قرأ ابن آدم السجدة ) )أي: آية السجدة (( فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول [8] يا ويلي ) )المنادى [9] محذوف، أي: يا قوم هذه ويلي [10] ،الويل: كلمة العذاب [11] ،وقيل: واد في جهنم [12] ،
أو يقال: جعل الويل منادى لكثرة حيرته [13] ،ويجوز فيه فتح اللام على أن يكون الألف فيه بدلًا عن ياء الإضافة
(1) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (4/ 218)
(2) في (ب) كتبت العبارة الآتية سقطت من المتن وكتبت على الهامش (في الصحراء لمن لا يأمن من المرور بين يديه وظاير أنها مستحبة)
(3) ينظر: عمدة القاري (4/ 277)
(4) ذهب الحسن البصري واسحاق بن راهويه والإمام أحمد إلى أن مرور الأشياء المذكورة تبطل الصلاة , وقال بعض الحنابلة (حديث أبي ذر صريح صحيح ,فلا يترك العمل به لحديث محتمل وهو حديث عائشة في نفي البطلان) ثم قالوا: أن مرور المار بيطل الصلاة بخلاف الاستقرار ,نائما كان أم غيره, وهكذا المرأة يقطع مرورها الصلاة دون لبثها.
ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (4/ 227) ، و شرح الزرقاني على موطأمالك (1/ 499)
(5) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (4/ 227)
(6) ذهب جمهور الفقهاء (أبو حنيفة ,ومالك والشافعي) إلى أن الأمور المذكورة لا تبطل الصلاة حيث قال الطحاوي حديث أبي ذر وما وافقه منسوخ بحديث عائشة في الصحيحين عندما قالت شبهتمونا بالحمير والكلاب , ثم بينت أن رسول الله (كان يصلي وهي مضطجعة على السرير بينه وبين القبلة ولم يقل (ببطلان صلاته. قال القرطبي: المرأة تفتن ,والكلب ينبح ويخيف ,والحمار ينهق ويزعج.
ينظر: المجموع للنووي (3/ 251) ,والذخيرة للقرافي (2/ 159 - 160) والمحيط البرهاني لابن مازة (2/ 138 - 140)
(7) رواه مسلم (( 269 - (( 166 ) ) (( ص127 ) )كتاب الإيمان باب (( ذكر النبي ? للأنبياء عليهم السلام ) )
(8) في (ب، جـ، د) سقطت (الواو) كتبت (يقول) فقط وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب
(9) في (ب، جـ) (المنادي) وفي (د) (منادى) سقطت (الألف واللام) وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب.
(10) ينظر: مرقاة المفاتيح (2/ 566)
(11) في (ب) كتبت (عذاب) سقطت (الألف واللام) وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب.
(12) ينظر: النهاية في غريب الأثر (5/ 235)
(13) ينظر: مختار الصحاح (1/ 307)