الكلام أولى، وإنما طريق النهى هنا الإنكار بالإشارة [1] في قوله: (( والإمام يخطب ) )إشعار بأن هذا النهى إنما هو حال الخطبة وهو مذهب الشافعي [2] ،وقال: أبو حنيفة: يجب الإنصات بخروج الإمام لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا خرج الإمام [3] فلا صلاة ولا كلام) [4] والترجيح للمحرم [5] .
(( ق [6] ابن عمر رضي الله عنهما ) )إتفقا الرواية عنه [7]
(( إذا كان أحدكم على الطعام ) )و هذا يدل على أن الطعام حاضر لكن يلحق به ما يكون قريب الحضور لزيادة التشوق [8] فيه أيضًا [9] (( فلا يعجل ) )أي: إلى الصلاة هذا النهي للتنزيه [10] وعند الظاهرية [11] للتحريم [12] (( حتى يقضي حاجته منه ) )اقتصر بعض العلماء في تقديمه على مقدار ما يكسر سورة الجوع به رعاية لحرمة الصلاة لكنه ضعيف لما جاء في رواية أخرى: (( لا يعجلن حتى يفرغ منه ) ) [13]
ولأن [14] التشوق إلى البعض الباقي يؤدي إلى عدم الحضور أيضًا (( وإن أقيمت الصلاة ) )قيل المراد منها صلاة المغرب لما ورد في بعض الروايات: (( إذا وضع العشاء وحضرت الصلاة فأبدؤا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ) ) [15] والظاهر أن المراد بها [16] جنس الصلاة لأن الحضور فائت [17] في جميعها.
(1) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (6/ 138)
(2) ينظر: الأم للشافعي (1/ 203)
(3) في (د) سقطت كلمة (الإمام)
(4) ينظر: (ص202) (هامش14) ضمن هذا الباب الرابع, حيث تم تخريج الحديث والتعليق عليه.
(5) ينظر: بداية المبتدي (1/ 27) ، وشرح النووي على مسلم (6/ 138)
(6) في (ب) (م) بدلًا من (ق)
(7) رواه البخاري (( 674 ) ) (( ص228 ) )كتاب الأذان باب (( إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة ) )
(8) في (جـ) كتبت (الشوق) بدلًا من (التشوق)
(9) ينظر: فتح الباري (2/ 160)
(10) ينظر: عمدة القاري (1/ 197) ، والبحر الرائق شرح كنز الرقائق (1/ 367)
(11) في (د) كتبت (الظاهر) بدلًا من (الظاهرية)
(12) ينظر: المحلى (4/ 46 - 47)
(13) رواه البيهقي في السنن الكبرى (5040) (3/ 105) كتاب الصلاة باب (ترك الجماعة بحضرة الطعام ونفسه إليه شديدة التوقان)
(14) ينظر: عمدة القاري (5/ 179)
(15) رواه البخاري (672) (ص228) كتاب الآذان باب (إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة) بلفظ (إذا قدم العشاء فابدؤوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب) ،ومسلم (64 -(557) (ص269) كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب (كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال، وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين) بلفظ (قرب) بدلًا من (وضع) ،ورواه البيهقي في السنن الكبرى (5040) (3/ 105) كتاب الصلاة باب (ترك الجماعة بحضرة الطعام ونفسه إليه شديدة التوقان) بلفظ (إذا وضع العشاء وحضرت الصلاة فإبدؤوا به قبل صلاة المغرب)
(16) في (جـ) كتبت (منها) بدلًا (بها)
(17) في (ب، جـ، د) كتبت (فايت) بدلًا من (فائت) وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب، وفي (د) كتبت على الهامش العبارة الآتية (( وهو يصلي بالخشوع وحضور القلب)