الصفحة 331 من 665

أو يقال: المراد من المؤمنين هنا المتقون من الذنوب ومن الدخول الدخول بلا عذاب [1]

قال: بعض العلماء قوله صلى الله عليه وسلم: (( أني رأيته في النار ) )يدل على أن بعض من يعذب في النار يدخلها ويعذب فيها قبل يوم القيامة، ونقله الشيخ الشارح [2] .

أقول: فيه تأمل لأن النصوص شاهدة على أن دخول النار حقيقة يكون بعد الحشر فتحمل هذه الرواية على وجه التمثيل إشارة إلى أنه سيكون كذلك كما مثل صلى الله عليه وسلم دخول بلال في الحنة قبل موته نعم عذاب القبر حق لكنه بنوع آخر لا هذا الوجه [3] .

(( ق عمر رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [4] .

قال: دخلت يومًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير، وإذا الحصير قد اثر في جنبه ونظرت في خزانته صلى الله عليه وسلم، فرايت نحو صاع من شعير، فبكيت فقال: (( ما يبكيك ) )قلت: كسرى وقيصر ينامون على فرش [5] الحرير وأنت رسول الله ارى بك من الفقر ما أرى، فقال: صلى الله عليه وسلم: (( يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ) )إنما قال لنا ولم يقل لي مع كون السؤال عن حاله إشارة إلى أن الآخرة لمتابعيه أيضًا (( ولهم الدنيا ) )ويروى (( يا ابن الخطاب أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا ) ) [6] يعني أن حظ الكفار ما نالوه من نعيم في الدنيا ولا حظ لهم في الآخرة [7] .

(( ق سهل [8] بن حنيف رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [9]

(1) مرقاة المفاتيح (7/ 546) .

(2) المصدر السابق.

(3) مرقاة المفاتيح (7/ 546 - 548) .

(4) رواه البخاري كتاب التفسير (سورة التحريم /باب قوله تعالى {تبتغي مرضاة أزواجك} (4913) (ص2261 - 2262) و رواه مسلم (30 -(1479) (ص678) كتاب الطلاق باب (في الإيلاء وإعتزال النساء وتخييرهن وقوله تعالى(وإن تظاهروا عليه) .

(5) في (( ب، جـ ) )كتبت (( فراش ) )وفي (( د ) )ما ثبتناه.

(6) صحيح البخاري - كتاب المظالم والغصب / باب (الغرفة والعلية المشرفة وغير المشرفة في السطوح وغيرها) .

(7) شرح النووي على صحيح مسلم (10/ 92 - 93) .

(8) سهل بن حنيف: بن واهب بن الحكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن مالك بن أوس الانصارى الاوسى: يكنى ابا سعد او ابا عبدالله، ممن شهد بدرا. روى عن النبى ?وعن زيد بن ثابت، كان من السابقين، وشهد بدرا، وثبت يوم احد حين انكشف الناس و بايع يومئذ على الموت وكان يدافع عن رسول الله ? بالنبل. شهد الخندق و بقية المشاهد كلها. إستخلفه على البصرة بعد الجمل، ثم شهد معه صفين، توفي سنة (38هـ) بالكوفة وصلى عليه علي بن أبي طالب. ينظر: الإصابة (1/ 777 - 778) .

(9) رواه البخاري (( 3182 ) ) (( ص816 ) )كتاب الجزية والموادعة باب (( إثم من عاهد ثم غدر ) )،ومسلم (( 94 - (( 1785 ) ) (( ص848 ) )كتاب الجهاد والسير (( صلح الحديبية في الحديبية ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت