الصفحة 332 من 665

بضم الحاء وفتح النون، قيل: ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعون حديثا [1] له في الصحيحين ستة احاديث اثنان منها [2] لمسلم وأربعة منها متفق عليها أحدها هذا الحديث.

قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية، فجاء عمر فقال يا رسول الله ألسنا على حق وهم على باطل قال: (( بلى ) )قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال: (( بلى ) )قال: فبم نعطي الدنية على ديننا، فقال صلى الله عليه وسلم: (( يا ابن الخطاب أني رسول الله ولن يضيعني الله أبدًا ) )فنزل قوله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [3] المراد به صلح الحديبية.

قيل: كلام عمر رضي الله عنه لم يكن شكاية [4] منه صلى الله عليه وسلم وإنما كان استكشاف (52/ب) حال لكراهة الناس الصلح [5] .

(( م عمر رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [6]

(( يا ابن الخطاب ما يدريك لعل الله قد اطلع على هذه العصابة ) )وهي الجماعة (( من أهل بدر فقال: أعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) )تقدم بيانه في الباب الثاني في حديث: (( أنه قد شهد بدرًا ) ) [7] .

(1) تلقيح فهوم اهل الاثر (1/ 265) .

(2) في (( د ) )سقطت وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.

(3) سورة الفتح:1.

(4) يمكن القول أنما ذهب إليه عمر بن الخطاب (في كلامه مع رسول الله (أثناء وبعد صلح الحديبية كان معارضة لهذا الصلح , وخاصة في ما يتعلق ببندين من بنودهما ,حيث التزم رسول الله (برد من جاء من المسلمين من مكة لاجئًا ولم تلتزم قريش برد من جاءها من المدينة مرتدا , وكذلك اعترض سيدنا عمر (على البند الآخر الذي قضى بعودة المسلمين من الحديبية إلى المدينة دون دخول مكة في ذلك العام , وقد ذكر أصحاب السير كيف أن عمر (أتى النبي (معلنا معارضته للصلح مع قريش وتقديم التنازلات لهم وهم الكفار المحاربون لله ولرسوله ,فبين له رسول الله (أنه عبد الله ورسوله ولن يخالف أمر الله وأن الله سينصر دينه ورسوله والمؤمنين في نهاية المطاف. لم يكن موقف الفاروق شكا أو ريبة فيما آلت إليه الأمور بل طلبا لكشف ما خفي عليه وحثا على إذلال الكفار لما عرف عنه من قوته في نصرة الإسلام ,وبعد مدة من الزمان تبينت له الحكمة من هذا الأمر , فقال عن موقفه بالحديبية:(ما زلت أتصدق وأصوم وأصلي ,وأعتق من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامي الذي تكلمت به حتى رجوت أن يكون خيرا) .

ينظر: السيرة النبوية لابن هشام (3/ 346) و السيرة النبوية لابن كثير (3/ 319 - 320)

(5) فتح الباري (5/ 346 - 347) .

(6) رواه البوصيري في (إتحاف الخيرة االمهرة بزوائد المسانيد العشرة) (9132) (7/ 306) أما لفظ مسلم (( أهل البدر ) )بدلًا من (هذه العصابة) (161 -(2494) (ص1147) كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل أهل بدر (?) ،وقصة حاطب بن أبي بلتعة)،وكذلك رواه البخاري بعكس إشارة المصنف (م) بأنه من إفراد مسلم بل رواه البخاري (3983) (ص1000 ) ) كتاب المغازي باب فضل من شهد بدرًا)

(7) رواه البخاري (( 3007 ) ) (( ص771 ) )كتاب الجهاد والسير باب (( الجاسوس ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت