(( يا سلمة أين جحفتك أو درفتك ) )شك من الراوي (( التي أعطيتك ) ).
قال الجوهري: الترس إذا كان من جلود وليس فيه خشب ولا عصب [1] يقال له حجفة ودرقة [2] تقدم قصته في الباب الثاني في حديث: (( أنك الذي قال ) ).
(( م سلمة بن الأكوع رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [3] .
قال: غزا المسلمون بني فزارة وأميرهم كان أبوبكر رضي الله عنه وفي سباياهم ابنة حسناء فنفلنيها أبوبكر فلما قدمنا المدينة لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( يا سلمة هب لي المرأة [4] فقلت يا رسول [5] الله والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا ثم لقيني صلى الله عليه وسلم من الغد في السوق فقال: يا سلمة هب لي المرأة ) )فقلت: هي لك يا رسول الله ما كشفت لها ثوبًا فبعث بها نبي الله إلى أهل مكة ففدي بها ناسًا من المسلمين كانوا اسروا بمكة (( لله أبوك ) )هذه كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها، فإذا وجد من الولد ما يحمد عليه قيل: لله أبوك حيث أتى بمثلك [6] يعني إمرأة من السبي.
قيل في الحديث جواز مفاداة الأسير بالأسير فيكون حجة على أبي حنيفة رحمه الله في عدم تجويزه [7] و يمكن أن يجاب عنه بأن عدم جوازه إنما هو إذا كان غنيمة، فأما إذا قسم فخرج الأسير في سهم رجل ثم ملكه غيره وفداه فليس بممنوع، أو يقال أن ذلك إنما كان مخافة أن يكون الأسير محاربًا علينا وذلك لا يتصور في النساء لضعفهن [8] .
(( خ إبن عباس رضي الله تعالى عنهما ) )روى البخاري عنه [9] .
قال: كانت بريرة امة منكوحة لعبد يقال له مغيث [10] فلما اعتقت اختارت نفسها وكان زوجها يحبها ويطوف خلفها ودموعه تسيل من لحيته فقال صلى الله عليه وسلم: (( يا عباس ألا تعجب من حب مغيث ) )بضم الميم وكسر الغين المعجمة وبالثاء المثلاثة
(1) في (( ب، جـ، د ) )كتبت (( ولا عقب ) )وفي (( أ ) )ما ثبتناه
(2) الصحاح للجوهري (1/ 126) , مادة ترس.
(3) رواه مسلم (( 46 - 1755 ) ) (( ص831 ) )كتاب الجهاد والسير باب (( التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى ) )
(4) في (( ب ) ) (( إمرأة ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.
(5) في (( ب، جـ، د) العبارة الآتية سقطت (( يا رسول الله والله ) )
(6) شرح النووي على صحيح مسلم (12/ 69) .
(7) بدائع الصنائع للكاساني (7/ 120) .
(8) مرقاة المفاتيح (7/ 479) .
(9) رواه البخاري (( 5283 ) ) (( ص1356 ) )كتاب الطلاق باب (( خيار الأمة تحت العبد ) )
(10) مغيث: زوج بريرة، وهو مولى ابى احمد بن جحش الاسدى، ثبت ذكره في صحيح البخارى. أرادت عائشة ان تشتررى بريرة، زوجة مغيث فخيرها رسول الله ? فاختارت فراقه وكان يحبها وكان يمشى في طرق المدينة خلفها و هو يبكى و استشفع اليها رسول الله ?فقالت أتأمر قال: (( لا، بل أشفع ) )قالت: لا أريده. ينظر: الإصابة: (3/ 1878)