الحاجة إلى الاستثناء بقوله: (( ألا أنه لا نبي بعدي ) ).قلت: إنما استثناه نفيًا لتوهم الشركة في النبوة كما كان هارون كذلك تقديره ألا أنه لا نبي بعد بعثتي على حذف المضاف كما كان بعد بعث موسى بعدية رتبية [1] .
(( م عمر رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [2]
أعلمه المصنف بعلامة مسلم لكن صاحب التحفة، قال ليس هذا الحديث في الصحيحين ولا في أحدهما [3] وإنما أخرجه مالك في الموطأ [4] من رواية زيد بن أسلم [5] مولى عمر بن الخطاب (( آية الصيف ) )
(( يا عمر ألا تكفيك [6] أعلمه آية الصيف التي في آخر سورة النساء ) )قاله حين أكثر عليه في السؤال عن الكلالة )) وإنما قال آية الصيف لأن في الكلالة أنزل آيتان إحداهما في الشتاء [7] وهي قوله تعالى {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ} ژ [8] والأخرى في الصيف [9] وهي قوله تعالى {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [10]
وفي آية الصيف من البيان ما ليس في آية الشتاء، ولذلك احاله عليها لكن هذا البيان لا يروى الظمآن لأن الكلالة من لا ولد له ولا والد [11] ،وهو قول كثير من الصحابة وجمهور العلماء وحديث أبي سلمة وهو أن رسول
(1) ينظر: مرقاة المفاتيح لعلي القاري (11/ 240)
(2) رواه مسلم (( 9 -(1617 ) ) (( ص753 ) )كتاب الفرائض باب (( ميراث الكلالة ) )
(3) ليس الحديث كما اشار اليه صاحب التحفة بل هو كما اخرجناه في صحيح مسلم في الهامش السابق.
(4) ينظر: موطأ الإمام مالك (567) (2/ 515) رواه مرسلا , ولكن وصله الإمام مسلم في صحيحه من وجه آخر كما بينت ذلك في هامش التخريج (2) .
(5) هو الإمام الحجة القدوة أبو عبد الله وقيل أبو أسامة العدوي العمري المدني الفقيه ,حدث عن والده أسلم مولى عمر , وعن ابن عمر وجابر , حدث عنه مالك والثوري وخلق كثير , كانت له حلقة في مسجد رسول الله (يحضرها أكثر من(40) فقيها ,له تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمن , توفي سنة 136 هجرية.
ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (5/ 316) وتقريب التهذيب (1/ 326)
(6) في (( ب ) ) (( يكفيك ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.
(7) تفسير الطبري (9/ 257) .
(8) سورة النساء:12.
(9) الدرالمنثور للسيوطي (2/ 754) .
(10) سورة النساء:176.
(11) أحكام القرأن للكياهراسي (2/ 59) .