الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكلالة فقال (( من ليس له ولد ولا والد ) ) [1] يوضح ذلك، فأولوا آية الصيف بأن الولد مشتق من الولادة فيتناول الوالد [2] .
و الأقرب منه ما قاله الخصاف وترك ذكر الوالد في آية الصيف لكونه مفهومًا من أول السورة لأنه قال في حق من مات: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} ... [3] أعطى الميراث للأبوين وبين نصيب الأم في الحالتين فعلم ان باقيه للأب ولم يعط للإخوة ميراثًا مع وجود الأب وفي آية الصيف
أعطى لإخوة الكلالة ميراثا، فعلم أن الكلالة من لا والد له أيضًا، وإنما أحال النبي صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه على آية الصيف القابلة لهذه التأويلات تحريضًا له على النظر فيها، وأن لا يرجع إلى السؤال ولذا روى أنه صلى الله عليه وسلم طعنه بأصبعه في صدره وقت ذكر الحديث مبالغة في الحث عليه [4] .
(( م عمر رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [5] .
قال: شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن منع العباس الزكاة فقال صلى الله عليه وسلم: (( أما العباس فهي علي ومثلها معها يا عمر أما شعرت ) )أما بتخفيف حرف تنبيه الشعور هو الإدراك الحسي (( أن عم الرجل صنو أبيه ) )الصنو بكسر الصاد وسكون النون وواحد الصنوان وهي النخلة الخارجة من أصل واحد والجمع صنوان [6] .وقيل: الصنو المثل فأستعمل لفظ الصنو دون المثل رعاية للأدب وقع له: (( يا عمر ) )إلى آخره كأنه تعليل لالتزامه صلى الله عليه وسلم الزكاة عنه [7] .
(1) رواه الامام احمد في مسنده (18630) (ج 4/ ص295) .
(2) القول ما ذهب إليه المصنف وقد قال الإمام الشوكاني في تفسير هذه الآية: (هذا قول أبي بكر الصديق وعمر و علي و جمهور أهل العلم)
وقال ابن كثير: وبه يقول أهل المدينة والكوفة والبصرة وهو قول الفقهاء السبعة والأئمة الأربعة وجمهور الخلف والسلف.
ينظر: فتح القدير للشوكاني (تفسير الآية 12 من سورة النساء) (1/ 557)
(3) سورة النساء:11.
(4) شرح السنةللبغوي (8/ 339 - 340) .
(5) رواه مسلم (( 11 -(983 ) ) (( ص440 ) )كتاب الزكاة باب (( في تقديم الزكاة ومنعها ) )
(6) النهاية في غريب الاثر (3/ 57) .
(7) مرقاة المفاتيح (4/ 235) .