(( يا أهل الخندق [1] إن جابرا قد صنع لكم ) )تقدم قصته في الباب الثالث في حديث: (( لا تنزلن برمتكم ) ) [2] (( سؤرا ) )بسكون الهمزة كل طعام يدعي إليه الناس كذا في النهاية [3] (( فحي هلا بكم ) )كلمتان جعلتا كلمة واحدة بمعنى اسرعوا والالف فيها لبيان الحركة كالهاء في قوله تعالى (57/ب) : {كِتَابَهُ} [4] ويجوز فحي هلا بالتنوين [5] .
(( م أبو سعيد رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [6]
(( يا أهل المدينة لا تأكلوا لحوم الأضاحي ) )بتشديد الياء جمع أضحية (( فوق ثلاث ) )
قال القاضي: ابتداء الثالث يحتمل أن يكون من يوم ذبحها وأن يكون من يوم النحر وإن تأخر ذبحها إلى أيام التشريق وهذا أظهر [7] (( قال أبو سعيد فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لهم عيالا ) )جمع عيل بالتشديد كجياد جمع جيد من عله إذا ماله [8] (( وحشما وخدما ) )قيل: خدمًا تفسير لحشم بواو العطف, وقال النووي: حشم الرجل من يغضب له وخدمه من يخدمه ويغضب له فيكون من باب ذكر الخاص بعد العام [9] (( فقال كلوا وأطعموا واحبسوا أو ادخروا شك من الراوي ) )أي: في أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( احبسوا ) )أو قال مكانه: (( ادخروا ) ).
(1) في نسخة (( د ) )كتبت على الهامش العبارة الآتية: (( غزوة الخندق وقعت في السنة الخامسة من الهجرة حين هاجم الأحزاب المدينة، أي القبائل التي إجتمعت على رسول الله إلى المدينة في الخندق فأرسل الله عليهم ريحًا وجنودًا ففرقهم من غير قتال ) )
(2) رواه مسلم (( 141 -(2039 ) ) (( ص962 ) )كتاب الأشربة باب (( جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك، ويتحققه تحققًا تامًا، واستحباب الإجتماع على الطعام ) )
(3) ينظر: النهاية في غريب الأثر لابن الأثير الحزري (2/ 327)
(4) سورة الحاقة:19.
(5) المفصل في صنعة الإعراب للزمخشري (1/ 194) .
(6) رواه مسلم (( 33 - (( 1973 ) ) (( ص932 ) )كتاب الأضاحي باب (( بيان ما ثبتناه وهو الصواب كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام، وبيان نسخه وإباحته إلى متى شاء ) )
(7) شرح النووي على صحيح مسلم (13/ 130) .
(8) الصحاح للجوهري (1/ 760) مادة عيل.
(9) شرح النووي على صحيح مسلم (13/ 130 - 131) .