(( ق عبدالله بن زيد [1] بن عاصم رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه، إنما ذكر جد الراوي ليمتاز عن بعض الرواة وهو عبد الله بن زيد بن عبد ربه [2] [3] .
قال: قسم النبي صلى الله عليه وسلم الغنيمة يوم حنين في الناس وفي المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار شيئا فكأنهم غضبوا لذلك فقال صلى الله عليه وسلم: (( يا معشر الأنصار ) )المعشر الجماعة الذين يشملهم وصف كالأنبياء [4] (( ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ) )أي: بسببي (( وكنتم متفرقين فألفكم الله بي وكنتم عالة ) )بالتخفيف أي: وكنتم فقراء (( فأغناكم الله بي ) )وفي الحديث تنبيه على ما غفلوا عنه من عظم ما أصابهم من نعمة الإيمان التي هي أعظم النعم ثم من نعمة الألفة وهي أعظم من نعمة المال [5] .
(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [6]
(( يا معشر الأنصار قلتم أما الرجل ) )ارادوا به النبي صلى الله عليه وسلم (( فأدركته رغبة في قريته ) )أي: في مكة قالوا: هذا القول لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة وقعد فيها أيامًا (( قالوا: قد كان كذلك ) )أي: قد قلنا هذا القول (( قال: كلا إني عبد الله ورسوله ) ), قال النووي: كلا لها معنيان أحدهما بمعنى حقًا فمعناه أني رسول الله حقًا يأتيني الوحي ويخبرني بالمغيبات كهذه القضية، والثاني [7] بمعنى النفي يعني: لا تفتنوا باخباري إياكم بالمغيبات كما فتن قوم عيسى صلى الله عليه وسلم فإني عبد الله و رسوله إلى هنا كلامه [8] لكن الأقرب أن يقال: كلا حرف ردع أي ليس الأمر كما توهمتم من إقامتي بمكة فمعنى قوله: (( أني عبد الله ورسوله ) )إن كوني على هذه الصفة يقتضي أن لا ارغب إلى بلدة هاجرت منها بأمر الله (( هاجرت إلى الله وإليكم ) )يعني قصدت في الهجرة إلى ثواب الله وإلى دياركم فلا ارجع عن الهجرة الواقعة لله (( المحيا محياكم والممات مماتكم ) )يعني قصدي أن احيا في بلدكم وأموت فيها ولا أفارقكم [9] .
(( ق ابن مسعود رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [10]
(1) عبدالله بن زيد بن عاصم: بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن الانصارى المازنى. كنيته ابو محمد، اختلف في شهوده بدرا. قال ابن عبد البر: شهد احدا، وغيرها، ولم يشهد بدرا. روى عن النبى ? عدة احاديث منها حديث الوضوء. روى عنه ابن اخيه عباد بن تميم، ويحيى بن عمارة. شارك في حرب اليمامة و قتل مسيلمة الكذاب. يقال: قتل يوم الحرة سنة (63هـ) .ينظر: الإصابة (2/ 1052)
(2) ورواه البخاري (كتاب المغازي /باب غزوة الطائف) (4330) (ص1075) ومسلم (( 139 -(1061 ) ) (( ص471 ) )كتاب الزكاة باب (( إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه ) )
(3) هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي المدني , شهد بدرا والعقبة وهو من سادة الصحابة ,هو الذي أري الأذان في السنة الأولى من الهجرة , حديثه في السنن الأربعة , حدث عنه ابن المسيب وعبد الرحمن بن أبي ليلى ولم يلقه , توفي سنة (32) هجرية وصلى عليه عثمان بن عفان.
ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 376)
(4) الصحاح للجوهري (1/ 706) .
(5) إحكام الأحكام لابن دقيق العيد (1/ 263) .
(6) لقد أشار المصنف إلى الحديث بالرمز (ق) إلى إني لم أجده في صحيح البخاري وإنما هو موجود بهذا اللفظ في صحيح مسلم (( 86 -(1780) (( ص846 ) )كتاب الجهاد والسير باب (( فتح مكة ) )
(7) في (( د ) )سقطت من المتن وكتبت على الهامش العبارة الآتية (والثاني: بمعنى النفي يعني: لا تفتنوا باخباري اياكم بالمغيبات كما فتن ) )
(8) شرح النووي على صحيح مسلم (12/ 128) .
(9) مرقاة المفاتيح (11/ 360) .
(10) رواه البخاري (( 1905) (( ص504 ) )كتاب الصوم باب (( الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة ) )،ومسلم (( 1 -(1400) (ص628) كتاب النكاح باب (( إستحباب النكاح لمن ثاقت نفسه إليه ووجد مؤنة، وإشتغال من عجز عن المؤن بالصوم ) )