(( يا معشر الشباب ) )جمع [1] الشاب وهو عند أصحابنا من بلغ ولم يتجاوز ثلاثين كذا قاله النووي [2] . (( من استطاع منكم الباءة ) )وفيها أربع لغات الفصيحة المشهور منها: الباءة بالمد والهاء والثانية: بلا مد، والثالثة: الباء بالمد بلا هاء، والرابعة: الباهة بهائين بالمد معناه الجماع [3] ،لكن لابد هاهنا من تقدير المضاف يعني من استطاع مؤنة الباءة من المهروالنفقة [4] (( فليتزوج فإنه أغض للبصر ) )وهو افعل تفضيل من غض طرفه إذا خفضه يعني أن التزوج احفظ عين المتزوج عن اجنبية (( واحصن للفرج ومن لم يستطع ) )أي (58/أ) مؤنة الباءة من المهر وغيره ... (( فعليه بالصوم فإنه له ) )أي: فإن الصوم لمن قدر على الجماع ولم يقدر على التزوج لفقره (( وجاء ) )بالكسر والمد الوجاء دق الخصتين ليضعف الفحولة يعني أن الصوم يقطع الشهوة ويدفع شر المني كالوجاء [5] .
الأمر في الحديث للوجوب لأنه محمول على حالة التوقان بإشارة قوله: (( يا معشر الشباب ) )فإنهم ذوو التوقان على الجبلة السليمة [6] .
(( ق عائشة رضي الله تعالى عنها ) )إتفقا على الرواية عنها [7] .
قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها أخرجها معه فأقرع بيننا في غزوة بني المصطلق فخرج سهمي فأخرجني معه وذلك بعد ما نزلت آية الحجاب، وكنت أحمل في هودج يعني في مركب من مراكب النساء حتى فرغ النبي صلى الله عليه وسلم عن غزوته تلك فدنونا من المدينة فإذن صلى الله عليه وسلم ليلة بالرحيل فقمت لحاجتي فلما قضيتها اقبلت إلى رحلي فلمست صدري فإذا عقد كان علي من جزع [8] قد سقط فرجعت التمسه فحبسني إبتغاؤه وأقبل النفر الذي كانوا يرحلون بي فاحتملوا هودجي فوضعوه على بعيري الذي كنت أركبه وهم يحسبون أني فيه وساروا ووجدت عقدي فجئت منزلهم وماوجدت أحدًا منهم فقصدت منزلي الذي كنت فيه فجلست فيه فظننت أن القوم سيفقدونني ويرجعون في طلبي فبينما أنا جالسة في مكان إذ غلبتني عيناي فنمت وكان صفوان [9] بن عسال من وراء الجيش قد عرس فأصبح في المنزل
(1) في (( د ) )سقطت من المتن وكتبت على الهامش العبارة الآتية (( جمع الشاب وهو عند أصحابنا من بلغ ولم يتجاوز ثلثين ) )
(2) شرح النووي على صحيح مسلم (9/ 173) .
(3) لسان العرب (1/ 36) .
(4) شرح النووي على صحيح مسلم (9/ 173 - 174) .
(5) النهاية في غريب الاثر (5/ 151) .
(6) شرح النووي على صحيح مسلم (9/ 173) .
(7) رواه البخاري (2637) (ص677 ) ) كتاب الشهادات باب (( إذا عدل رجل أحدًا فقال: لانعلم إلا خيرًا، أو قال: ما علمت إلا خيرًا) ، ومسلم (( 56 -(2770 ) ) (( ص1253 ) )كتاب التوبة باب (( في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف ) )
(8) في (( ب ) )كتبت على الهامش العبارة الآتية (( الجزع: الخرز اليماني الذي فيه بياض وسواد ) )،وفي (( د ) )كتبت على الهامش العبارة الآتية (( الجزع بفتح الجيم الخرز اليماني فيه سواد وبياض الواحد منه جزعه وظفار بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء المهملة من غير تنوين بلد باليمن ينسب إليها الجزع والعقد القلائد. بمعنى رحل ما يوضع على البعير واستمر الجيش أي مروا وفتحت أي قصدت ومعنى سيفقدونني يطلبونني فلا يجدوني فيسعون في طلبي وعرس الرجل زوجته. وكحر الظهيرة أو يقال أفاض في الحديث إذا أخذ فيه .. وجيه الدين ) )
(9) صفوان بن عسال: بمهملتين-مثقل- المرادى، من بنى زاهر بن عامر بن عوثبان بن مراد: قال ابو عبيدة: يعد من بنى حمد له صحبة. قال البغوى: سكن الكوفة وقال ابن ابى حاتم كوفى لة صحبة مشهورة. روى عن النبى ? احاديث. روى عنه زر بن حبيش، و عبدالله بن سلمة. غزا مع رسول الله ? (12) غزوة. من جملة ما رواه عن النبى ?،حديث المسح على الخفين، وفضل العلم و التوبة. لم يذكر سنة وفاته. ينظر: الاصابة: (2/ 902)