(( أيها الناس أني أمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف ) )أي: بالتسليم ويجوز ان يراد به الخروج عن المسجد بعد السلام لإحتمال أن يكون الامام سها في الصلاة فسجد للسهو [1] (( فإني أراكم أمامي ومن خلفي ) )إنما ذكر صلى الله عليه وسلم الأمام مع الخلف إشارة إلى أن رؤيته من خلفه كرؤيته من قدامه لعل هذه الحالة تكون حاصلة له في بعض الاوقات حين غلب عليه جهة ملكيته دون بشريته [2] لأنه صلى الله عليه وسلم قال: (( إنما أنا بشر أنسى كما تنسون ) )ثم قال: (( والذي نفس محمد بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا قالوا ما رأيت قال: رأيت الجنة والنار ) )
(( خ إبن عباس رضي الله عنهم) روى البخاري عنه [3]
(( أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالايضاع ) )وهو حمل الركاب على العدو السريع [4] يعني الاسراع ليس من البر لأن أكثر الناس في الطريق فيتأذون من صدمة الدواب [5] قاله يوم عرفة عند سماعه وراءه زجرًا شديدًا للابل [6] .
(( م علي رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [7]
(( أيها الناس أقيموا الحدود على ارقائكم ) )جمع رقيق وهو المملوك انفرد بهذا الحديث مسلم لكن المذكور في صحيحه عن أبي عبد الرحمن قال: خطب علي رضي الله عنه فقال: أيها الناس أقيموا على اراقائكم الحد فإن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت ان اقتلها ان جلدتها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( أحسنت ) )وهكذا رواه الترمذي، وأنت ترى أن المصنف رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ورواه كما رأيت ورقمه بعلامة مسلم.
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (4/ 450) .
(2) مرقاة المفاتيح (3/ 193) .
(3) رواه البخاري (( 1671 ) ) (( ص455 ) )كتاب الحج باب (( أمر النبي ? بالسكينة عند الإفاضة وإشارته إليهم بالسوط ) )
(4) لسان العرب (8/ 396) مادة وضع.
(5) فتح الباري (3/ 522 - 523) .
(6) سبب ورود الحديث كما يرويه ابن عباس أنه كان مع النبي (في حجه وأفاض معه من عرفة فسمع النبي (وراءه صوتا شديدا وضربا للإبل وتزاحما بين الناس وخاصة أصحاب الرواحل ,إذ كانوا يحركون دوابهم بشدة لأحل السرعة والغلبة فخاطبهم النبي (قائلا(( أيها الناس الزموا السكينة والهدوء فإن الخير والأجر لا يأتي من الإيضاع ) ) (وهو السير السريع)
ينظر: فتح الباري لابن حجر (كتاب الحج /باب أمر النبي(بالسكينة عند الإفاضة) (3/ 522)
(7) رواه مسلم (( 34 -(1705 ) ) (( ص808 ) )كتاب الحدود باب تأخير الحد عن النفساء ))