(م جابر رضي الله عنه ) ) روى مسلم عنه [1] .
قال بنو سلمة: أرادوا أن يبيعوا منازلهم ويشتروا مساكن في قرب المسجد فقال صلى الله عليه وسلم لهم: (( يا بني سلمة ) )بكسر اللام بطن من الأنصار (( دياركم ) )نصب على الاغراء أي: الزموا دياركم (( تكتب آثاركم ) )اراد بالآثار الخطى إلى المسجد وبكتابتها كتابة ثوابها (( دياركم تكتب آثاركم ) )كرره النبي صلى الله عليه وسلم للتأكيد [2] .
(( ق [3] أم سلمة رضي الله عنها ) )إتفقا على الرواية عنها [4] .
قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الركعتين اللتين صلاهما بعد العصر فقال صلى الله عليه وسلم: (( يا إبنة أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر وأنه أتاني أناس من بني عبد القيس ) )وهم قبيلة (( بالإسلام من قومهم ) )أي: يعرضوا أن بعض قوم تلك القبيلة قد اسلموا (( فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان ) )تمسك به الشافعي رحمه الله تعالى على أن سنة الظهر وغيرها من السنن تقضى [5] ،وذهب أبو حنيفة رحمه الله تعالى وأصحابه إلى أن السنن لا تقضى سوى سنة الفجر [6] ،وموضع بيانه مشبعًا الفقه وفيه بيان [7] أنه إذا تعارض المصالح والمهمات بدئ بأهمها، ولهذا بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث في الإسلام وترك سنة الظهر حتى فات وقتها [8] .
(( خ أنس رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [9] .
(1) رواه مسلم (( 280 - (( 665 ) ) (( ص312 ) )كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب (( فضل كثرة الخطا إلى المساجد ) )
(2) شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 169) .
(3) في (( ب ) )كتب (( م ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.
(4) رواه البخاري (( 1233 ) ) (( ص352 ) )كتاب السهو باب (( إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع ) )، ومسلم (( 297 - (( 834 ) ) (( ص374 ) )كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب (( معرفة الركعتين الللتين كان يصليهما النبي ? بعد العصر ) )
(5) المجموع شرح المهذب (4/ 41 - 42) .
(6) فتح القدير للسيواسي (1/ 327) .
(7) في (( ب، جـ ) )كتبت (( إشارة ) )وفي (( د ) )سقطت.
(8) ذكر علماء الأصول أنه إذا اجتمعت مصلحتان مهمتان فإذا أمكن الجمع بينهما كان بها ,وإلا يقدم أهمهما أي يرجح الأهم ويفوت الآخر المهم , وما فعله رسول الله (من تأخير سنة الظهر إلى بعد صلاة العصر لانشغاله بوفد بني عبد القيس حيث عرض عليهم الإسلام وشرحه لهم, فيه من المصلحة والفوائد ما لا يخفى , ثم صلاته لركعتي الظهر بعد صلاة العصر هو من باب قضاء السنن الرواتب إذا فاتت.
ينظر: الفوائد في إختصار المقاصد لعبد العزيز السلمي (1/ 51 - 53) .المتوفى سنة (660) للهجرة.
(9) رواه البخاري (( 2809 ) ) (( ص730 ) )كتاب الجهاد والسير باب (( من أتاه سهم غرب فقتله ) )