مع العرس من ضرب الدف ونحوه لكن كان دفهم كالغربال [1] (( فإن الأنصار يعجبهم اللهو ) ).
(( م عائشة رضي الله عنها ) )روى مسلم عنها [2]
قالت: جاء النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فخلع رداءه ونعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع، فلم يلبث إلا قدر ما ظن أني قد رقدت، فأخذ رداءه بالرفق، وانتعل بالرفق، وفتح الباب فخرج، ثم أغلقه بالرفق، فجعلت درعي في رأسي، وتقنعت إزاري، ثم انطلقت على إثره، حتى جاء البقيع فقام، فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فسبقته فدخلت، فاضطجعت فدخل، فقال: صلى الله عليه وسلم (( يا عائش، ما لك؟ حشيًا ) )وهو على وزن عطشى حال الحشي ضرب النفس وارتفاعه من العدو [3] (( رابية ) )وهي التي أخذها الربو وهو بمعنى الحشى (( قالت: قلت: لا شيء ) )قال النووي هذه أصوب الروايات [4] وفي بعضها (( لأي شيءٍ ) )بكلمة أي للإستفهام متعلق بمحذوف أي لأي شيء أخبرك وفي بعض النسخ (( لأبي ) )بالباء الجارة الداخلة على الياء (( فقال: لتخبرني ) )بفتح اللام وتشديد النون (( أو ليخبرني اللطيف الخبير، قالت: قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي ) )يعنى أنت مفدى بهما يقال هذا الكلام للتعظيم (( فأخبرته ) )أي أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم عما فعلت من خروجي عقيبه واختفائي منه (( قال: فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟،قلت: نعم، فلهدني ) )أي دفعني [5] (( في صدري لهدة أوجعتني، ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله(62/ب ) )) أي يظلمك بأن يذهب في نوبتك إلى زوجته الأخرى.
قال الجوهري يقال حاف عليه بالحاء [6] المهملة إذا ظلمه [7] (( قالت ) )قلت هذا من قول المصنف رحمه الله وكذا قالت فيما سبق (( مهما يكتم الناس يعلمه الله ) )يعني قالت عائشة كيف أخفى منك حالي يا رسول الله، فإن أخفيت منك يعلمه الله ويخبرك به فعممت في القول وقالت مهما يكتم الناس مكان مهما كتمت (( قال: نعم، فإن جبرائيل ) )هذا شروع في بيان سبب خروجه صلى الله عليه وسلم من عندها متخفيًا (( أتاني حين رأيت ) )بكسر التاء أي حين رأيت خروجي (( فناداني، فأخفاه منك ) )أي أخفى جبرائيل صلى الله عليه وسلم ذاته منك (( فأجبته، فأخفيته منك، ولم يكن ) )أي جبرائيل صلى الله عليه وسلم (( يدخل عليك وقد وضعت ثيابك، وظننت أن قد رقدت ) )أي نمت (( فكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي، فقال ) )أي جبرائيل (( إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع ) )وهي مقبرة المدينة (( فتستغفر لهم ) ).
(1) شرح السنة للبغوي (9/ 48 - 49) .
(2) رواه مسلم (( 103 -(974 ) ) (( ص435 ) )كتاب الجنائز باب (( ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها ) )
(3) النهاية في غريب الاثر (1/ 392) .
(4) شرح النووي على صحيح مسلم (7/ 43 - 44) .
(5) النهاية في غريب الاثر (4/ 281) .
(6) في (( ب ) )كتبت (( بالهاء ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.
(7) الصحاح للجوهري (1/ 245) مادة حاف.