فهرس الكتاب
قلة النعم الضالة [1]
(( ق ابو سعيد رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [2]
(( بينا انا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص ) )بضم الميم جمع قميص (( منها ما يبلغ الثدى ) )بضم الثاء المثلاثة وكسر الدال وبالياء المشددة جمع ثدى اصله ثدوي (( ومنها مايبلغ دون ذلك وعرض على عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال الدين ) )جر عمر رضي الله عنه قميصه يدل على بقاه آثاره الجميلة من قوة الدين وكثرة فتح البلاد في زمانه.
(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [3]
(( بينا انا نائم رأيتني على قليب ) )وهي البئر التي لم تطو [4] وانما أري النبي صلى الله عليه وسلم القليب دون المطوية بالحجارة ليعلم ان همم ارباب الديانات موقوفة على المعاني المطلوبة دون القوالب المعمولة (( عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها ابن ابي قحافة فنزع بها ذنوبا ) )وهو بفتح الذال المعجمة الدلو العظيمة الملأى ماء [5] (( او ذنوبين ) )شك من الراوي والصحيح رواية ذنوبين هذا إشارة إلى قصر مدة خلافته وهي سنتان وستة أشهر (( وفي نزعه ضعف ) )لم يرد به نسبة الضعف إليه لتقصير منه لانه تحمل في خلافته ما تحمل من الاعباء أي مشاقها حتى قالت عائشة (( لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت جفاة العرب وكثر المنافقون فنزل بابي ما لو نزل بالجبال الراسيات لقضها ) ) [6] أي كسرها بل هو إشارة إلى ان الفتوح في ايامه يكون اقل لقصر خلافته وتغير زمانه وقلة اعوانه (( والله يغفر له ) )هذا لايدل على تقصيره بل هو جار على عرفهم لانهم كانوا يقولون افعل كذا والله يغفر لك (( ثم استحالت غربا ) )بسكون الراء الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد ثور [7] (( فأخذها ابن الخطاب ) )وفي الكلام تقديم وتأخير معناه فأخذها عمر ثم انقلب الذنوب في يده من الصغر إلى الكبر لان الأخذ متقدم على الاستحالة (( فلم ار عبقريا من الناس ) )أي سيدا قويا [8] (( ينزع نزع عمر حتى ضرب الناس بعطن ) )وهومناخ الابل حول الماء يعني اروي الناس
(1) ينظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض (2/ 270) .
(2) رواه البخاري (( 23 ) ) (( ص76 ) )كتاب بدء الإيمان باب (( تفاضل أهل الإيمان ) )ومسلم كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل عمر (( 16 - 2391) (ص1106)
(3) رواه البخاري (( 3664 ) ) (( ص929 ) )كتاب فضائل أصحاب النبي ? ومسلم كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل عمر (6142 - 17) (ص1106)
(4) ينظر: النهاية في غريب الأثر (4/ 98) .
(5) ينظر: شرح النووي (15/ 159) .
(6) قول عائشة رضي الله عنها أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال عنه رواه الطبراني في الصغير والأوسط من طرق ورجال أحدها ثقات ولفظ الهيثمي: (عن عائشة قالت: قبض رسول الله(فارتدت العرب واشرأب النفاق فنزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها قالت فما اختلفوا في خطة إلا طار أبي بحظها وسنانها) ينظر: مجمع الزوائد للهيثمي (14337) (9/ 34)
(7) ينظر: تاج العروس (3/ 458) .
(8) ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم (1/ 187) .