فهرس الكتاب
(( بينا رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتا في سحابة إسق حديقة فلان فتنحى ذلك السحاب ) )أي توجه إلى ناحية (( فافرغ ماءه في حرة ) )وهي بفتح الحاء المهملة أرض ذات حجارة سود (( فاذا شرجة ) )وهو بسكون الراء وبالجيم مسيل الماء من الحرة إلى السهل [1] (( من تلك الشراج قد إستوعبت ذلك الماء كله فتتبع ) )أي ذلك الرجل (( الماء فاذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمساحته ) )وهي إسم آلة عريضة من الحديد مأخوذ من السحو وهو الكشف والإزالة [2] (( فقال له يا عبد الله ما اسمك قال فلان للإسم الذي سمع في السحابة فقال له يا عبد الله لم تسألني عن إسمي فقال إني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول إسق حديقة فلان لإسمك فقال فما تصنع فيها قال أما إذا قلت هذا فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه وآكل أنا وعيالي ثلاثًا وارد فيها ثلثه ) )
(( ق مالك [3] بن صعصعة رضي الله عنه ) )بفتح الصادين المهملتين وبالعيينين المهملتين قيل مارواه عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة احاديث [4]
له في الصحيحين هذا الحديث وحده [5] (( بينما ) )ما فيه زائدة (( أنا في الحطيم ) )وهو حطيم الكعبة سمى حطيما لأن جدره منكسرة عن مساواة الكعبة (( وربما قال في الحجر ) )بكسر الحاء وسكون الجيم بمعنى الحطيم سمى حجرا لأنه حجر عن الكعبة بحيطانه قال الجوهري كل ماحجرته من حائط فهو حجر [6] وانما قال الراوي وربما قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم حكى لهم قصة المعراج مرات فعبر بالحطيم تارة وبالحجر تارة , (( مضطجعا اذ اتاني آت فقدَّ ) )بتشديد الدال أي شق (( قال ) )أي الراوي (( وسمعته ) )أي النبي صلى الله عليه وسلم (( يقول فشق مابين هذه إلى هذه ) )قال بعض رواة الحديث يعني من نقرة [7] نحرة إلى عانته (( فاستخرج قلبي ) )قيل هذا الشق غير الشق الذي كان في صغره على [8] ما روى مسلم [9] عن أنس رضي الله عنه (( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق قلبه فاستخرج منه علقة فقال هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم اعاده إلى مكانه وجاء الغلمان يسعون إلى امه يعني ظئره فقالوا ان محمدا
(1) لسان العرب (2/ 307) ، النهاية في غريب الأثر (2/ 456) .
(2) ينظر: لسان العرب (14/ 3729) .
(3) مالك بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن غانم بن عدي بن عامر بن النجار الأنصاري الصحابي, حدث عنه أنس بن مالك بقصة الإسراء عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو في الصحيحين سكن المدينة, قيل إنه من رهط أنس بن مالك, روى له البخاري ومسلم والترمذي ينظر: الإصابة (3/ 1748) .
(4) ينظر: تلفيح فهوم أهل الأثر (270) .
(5) رواه البخاري (( 3887 ) ) (( ص976 ) )كتاب مناقب الأنصار باب (( المعراج ) )ومسلم (( 264 - (( 164 ) ) (( ص126 ) )كتاب الإيمان (( باب الإسراء برسول الله ? إلى السماوات وفرض الصلوات ) )
(6) ينظر: الصحاح للجوهري (213) مادة (حجر) .
(7) في (( ب ) )كتبت على الهامش فوق كلمة (( نقر ) )العبارة الآتية (( فوق الصدر ) )
(8) ينظر: مرقاة المفاتيح (10/ 550) .
(9) رواه مسلم (( 261 - (( 162 ) ) (( ص124 ) )كتاب الإيمان باب (( الإسراء برسول الله ? إلى السماوات وفرض الصلوات ) )