الصفحة 406 من 665

يكون حال المباشر (( ولعن الله من ذبح لغير الله ) )قال النووي المراد به الذبح باسم غير الله كمن ذبح للصنم او لموسى او لغيرهما ذكر الشيخ ابراهيم المروزي [1] ان مايذبح عند استقبال السلطان تقربا إليه أفتى أهل بخاري بتحريمه لأنه مما اهل به لغير الله [2] وقال الرافعي [3] هذا غير محرم لأنهم انما يذبحونه استبشارا بقدومه وهو كذبح العقيقة لولادة المولود ومثل هذا لا يوجب التحريم [4] (( ولعن الله من آوى محدثا ) )بكسر الدال من جنى على غيره وإيواؤه إجارته من خصمه [5] وروى (محدثا) بفتح الدال وهو الأمر المبتدع [6] ومعنى الايواء على هذا الوجه التقرير عليه والرضا به [7] (( ولعن الله من غير منار الأرض ) )وهو جمع منارة وهي العلامة التي تجعل بين الحدين للجارين [8]

(( م ابن عمر رضي الله عنهم ) )روى مسلم عنه [9]

(( لعن الله من مثل بالحيوان ) )بتخفيف الثاء المثلاثة أي عاقبه بجعله غرضا للرمي.

(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [10]

(( لو آمن بي عشرة من اليهود ) )يعني عشرة من احبارهم الذين هم رؤوسهم (( لآمن بي اليهود ) )أي

(1) المروزي: هو إبراهيم بن رستم أبو بكر أحد الأعلام في الفقة الحنفي تفقه علي يد محمد بن الحسن الشيباني روى عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم المروزي و أسد بن عمرو البجلي وهما ممن تقفها على الأمام أبي حنيفة (رحمه الله) سمع من مالك والثوري وشعبة وقدم الى بغداد غير مرة وحدث بها له نوادر في فروع المذهب الحنفي ت سنة (211) هـ. ينظر: طبقات الحنفية (137 - 38) .

(2) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (13/ 141) .

(3) الرافعي: هو الإمام العلامة عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل أبو القاسم الرافعي القزويني ,قيل نسبه ينتهي إلى الصحابي رافع بن خديج ,كان له مجلس علم في قزوين يدرس فيه الفقه والتفسير والحديث ,قال عنه النووي: الرافعي من الصالحين المتمكنين ,له كرامات كثيرة , من مؤلفاته (الشرح الكبير) المسمى بالفتح العزيز وهو في بضعة عشر مجلدا , توفي سنة (623) هـ ينظر: طبقات الشافعية للسبكي (8/ 281 - 284)

(4) ينظر: المجموع للنووي فصل في مسائل من مذاهب العلماء في الأضحية (8/ 302)

(5) ينظر: لسان العرب لابن منظور باب حدث (2/ 131)

(6) ينظر: تاج العروس باب حدث (5/ 213)

(7) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (9/ 140 - 141) .

(8) ينظر: الفائق في اللغة للزمخشري (4/ 29)

(9) لفظ الحديث رواه ابن حبان في صحيحه كتاب الحظر والإباحة باب المثلة-ذكر لعن المصطفى ? الممثل بالشيء من الحيوان، عن ابن عمر، عن النبي ? قال:"لعن الله من مثل بالحيوان رواه البخاري (( 5515 ) ) (( ص1407 ) )كتاب الذبائح والصيد باب (( ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة ) )بلفظ (( عن إبن عمر(?) ا قال (( لعن النبي ? من مثل بالحيوان ) )ومسلم (( 60 - (( 1958 ) ) (( ص925 ) )كتاب الصيد والذبائح باب (( النهي عن صبر البهائم ) )"

(10) رواه البخاري (( 3941 ) ) (( ص992 ) )كتاب مناقب الأنصار باب (( إتيان النبي ? حين قدم المدينة ) )واللفظ للبخاري أما لفظ مسلم (( لو تابعني عشرة من اليهود، لم يبق على ظهرها يهودي إلا أسلم ) ) (( 31 - (( 2793 ) ) (ص1264 ) ) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم باب (( نزل أهل الجنة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت