فهرس الكتاب
مقام يده وفي الحديث حسن وفاء العدة وأكثر العلماء على انه مستحب واوجبه الحسن وبعض المالكية [1]
(( م أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [2]
(( لو قلت نعم لوجبت ) )الضمير فيه للحج تأنيثه باعتبار كونه عبادة او حجة أي لوجبت كل سنة وفي بعض الروايات (( لوجب ) )بلا تاء وهو ظاهر (( ولما استطعتم ) )بلام الابتداء وما النافية أي لا تطيقون ادائه لمشقته (( قاله ) )أي النبي صلى الله عليه وسلم الحديث (( حين قيل أكل عام ) )قال الراوي قائلة الأقرع [3] بن حابس حين قال صلى الله عليه وسلم (( يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا ) )فسكت صلى الله عليه وسلم حتى قالها ثلاثًا. (إعلم) . ان سكوته صلى الله عليه وسلم عن جوابه كان زجراله عن سؤاله فلما رآه لم ينزجر قال الحديث احتج به من قال الحكم مفوض إلى رأيه (صلى الله عليه وسلم) ولا يشترط فيه ان يكون بوحي لكنه ضعيف لأن قوله نعم يجوز ان يكون بوحي نازل (( يعني وجوب الحجة ) )هذا تفسير من المصنف للمبتدأ المحذوف في قوله (أكل عام) أي أفي كل عام وجوب الحجة ام في هذا العام [4]
(( ق عمران [5] بن حصين رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [6]
قال كانت ثقيف [7] خلفاء بني عقيل وكان بينه صلى الله عليه وسلم وبين ثقيف عهد ان لايتعرضوا لأحد من المسلمين فنقض ثقيف عهدهم وأسروا رجلين من أصحاب النبي وأسر أصحابه رجلًا من بني عقيل فشدوه بالوثاق فاتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فناداه يا محمد فيم أخذت فقال صلى الله عليه وسلم (( بجناية حلفائكم ثقيف ) )فتركه فمضى فناداه يامحمد يامحمد
(1) اختلف الفقهاء في وجوب الوفاء بالعدة على قولين:
الأول: ذهب الجمهور (من الحنفية والشافعية والحنابلة وبعض المالكية) إلى القول بأن الوفاء بها مستحب.
الثاني: ذهب المالكية في المشهور عندهم إلى أن العدة إذا كانت مرتبطة بسبب ودخل الموعود في السبب فإنه يجب الوفاء بها ,ويلزم الواعد قضاءها. والذي لاخلاف فيه بين الفقهاء أن الواعد إذا مات قبل إنجاز وعده فإن الوعد يسقط. ينظر: العقود الدرية لابن عابدين (2/ 321) والتمهيد لابن عبد البر (3/ 209) والمبدع (9/ 345) والفتوحات الربانية لابن علان الشافعي (6/ 258 - 259)
(2) رواه مسلم (( 412 - (( 1337 ) ) (( ص606 ) )كتاب الحج باب (( فرض الحج مرة في العمر ) )
(3) الأقرع: بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعي الدارمي قال ابن اسحاق وفد على النبي (صلى الله عليه وسلم) وشهد فتح مكة وحنينًا والطائف وهو من المؤلفة قلوبهم وقد حسن إسلامه قتل الأقرع بن جايس باليرموك في عشرة من بنيه كما ذكر ابن الكلبي ينظر: الإصابة (1/ 64 - 65) .
(4) ينظر: مرقاة المفاتيح (8/ 437 - 438) .
(5) عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن حذيفة بن جهمة بن عاصرة الخزاعي أسلم عام خيبر، وكان صاحب راية خزاعة يوم الفتح روى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) عدة أحاديث ينظر: الإصابة (2/ 1370 - 1371) .
(6) الحديث فقط عند مسلم وليس عند البخاري كما رمز له المصنف ب (ق) أي إتفقا على الرواية ولكن الصواب من إفراد مسلم كما ترى، رواه مسلم8 - (( 1641 ) ) (( ص769 ) )كتاب النذر باب (( لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد ) )
(7) ثقيف: هم أهل مدينة الطائف المعروفة، بينها وبين مكة إثنا عشر فرسخًا ومعروفة مدينة الطائف بحسن جوها وطيب هوائها وثمرها. ينظر: البداية والنهاية (2/ 243 - 245) .