فهرس الكتاب
(( وسق شعير ) )وهو ستون صاعا [1] (( فما زال الرجل يأكل منه وإمرأته وضيفهما حتى كاله ) )وفيه دلالة على معجزته صلى الله عليه وسلم يفهم حكمة زواله عند الكيل مما ذكر قريبا في عصر العكة [2]
(( م إبن عباس رضي الله عنهما ) )روى مسلم عنه [3]
(( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال واموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ) )إنما ذكر اليمين فقط لأنه هو الحجة في الدعوى آخرا والا فعلى المدعى اقامة البينة أولا رفعا للفساد [4] لما جاء في بعض الروايات (لكن البينة على المدعى واليمين على من أنكر) [5]
قال مالك اليمين إنما يتوجه على المنكر بشرط ان يكون بينه وبين المدعى مخالطة او مداينة بشهادة شاهدين او شاهد اذ لولاه لتغلب السفهاء على العقلاء بتحليفهم مرارا في الدعاوى المختلقة وقتا واحدا [6] قلنا هذا الحديث بعمومه حجة عليه على ان هذا رأى في مقابلة النص فلا يعتبر.
(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا [7] على الرواية عنه
(( لو يعلم الكافر بكل ما عند الله من الرحمة ) )أي من غير التفات إلى عقابه (( لم ييأس من الجنة ولو يعلم المؤمن بكل الذي عندالله من العذاب ) )من غير التفات إلى رحمته (( لم يأمن من النار ) )ذكر المضارع بعد لو في الموضعين لقصد استمرار امتناع الفعل فيما مضى وقتا فوقتا لأن لو للمضى [8] . وفيه إشارة إلى ان الرجل ينبغي ان يكون بين الخوف والرجاء [9]
(( ق أبو جهيم عبد الله بن الحارث رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [10]
(1) ينظر: النهاية في غريب الأثر (5/ 184) .
(2) العُكة: بالضم آنية اليمن أصغر من القربة جمعه عُكك. ينظر: القاموس المحيط (1/ 1225) .
(3) الحديث رواه البخاري ومسلم بعكس قول المصنف بترميزه (( م ) )أي من إفراد مسلم، رواه البخاري (( 4552 ) ) (( ص1127 ) )كتاب التفسير باب (( قوله تعالى (( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا أولئك لا خلاق لهم ) )، ومسلم (( 1 - (( 1711 ) ) (( ص812 ) )كتاب الأقضية باب (( اليمين على المدعي عليه ) )
(4) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (12/ 303) .
(5) الحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب القسامة (باب أصل القسامة) (16222) (8/ 123) ولفظه: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله (قال(( البينة على من ادعى واليمين على من أنكر إلا في القسامة ) ).
(6) ينظر: الثمرالداني في تقريب المعاني للآبي (1/ 604) .
(7) رواه البخاري (( 6469 ) ) (( ص1590 ) )كتاب الرقاق باب (( الرجاء مع الخوف ) )، ومسلم (( 23 - (( 2755 ) ) (( ص1243 ) )كتاب التوبة باب (( في سعة رحمة الله تعالى، وأنها سبقت غضبه ) )
(8) ينظر: شرح الرضي على الكافي (4/ 451) .
(9) ينظر: فتح الباري (5/ 283 - 284) .
(10) رواه البخاري (( 510 ) ) (( ص196 ) )كتاب الصلاة باب (( إثم المار بين يدي المصلي ) )،ومسلم (( 261 - (( 507 ) ) (( ص251 ) )كتاب الصلاة باب (( منع المار بين يدي المصلي ) )