فهرس الكتاب
وكان وفدًا عليه فقال بعد بيانه صلى الله عليه وسلم عما سأله (( والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه ) )
(( م أبوهريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [1]
(( لئن كنت كما قلت ) )أي ان كان مقولك كما قلت فلما حذف المقول صار الضمير المجرور مرفوعا (( فكأنما تسفهم المل ) )تسف من باب الأفعال من السفوف. المل بفتح الميم وهو الرماد الحار [2] . قال الطيبي فكأنما بالفاء وقع هكذا في المصابيح وصحيح مسلم وكتاب [3] الحميدي وجامع [4] الاصول لكن الظاهر ان يكون باللام لأن اللام في قوله لئن كنت موطئة للقسم وهذا جوابه سد مسد جواب الشرط اللهم الا ان يعكس ويجعل جواب الشرط سادا مسد جواب القسم [5] .
وقال النووي فكأنما تسفهم معناه كأنما تطعمهم شبه النبي صلى الله عليه وسلم ما يلحقهم من الإثم بما يلحق آكل الرماد من الألم وقيل معناه انك بالإحسان إليهم تخزيهم وتحقرهم في انفسهم فصاروا كمن يسف المل وقيل معناه إحسانك إليهم كالمل يحرق احشاءهم [6] (( ولايزال معك من الله ظهير عليهم ) )أي معين دافع عنك أذاهم (( ما دمت على ذلك ) )أي على الإحسان إليهم (( قاله لرجل قال يا رسول الله ان لي قرابة ) )أي ذوي قرابة (( أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم ) )بضم اللام من باب كرم يكرم من الحلم بكسر الحاء وهو الأناة (( عنهم ويجهلون على ) )أي يسبون والجهل ههنا هو القبح من القول.
(( ق حكيم بن حزام رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [7]
(( خير الصدقة ماكان عن ظهر غنى ) )يعني أفضل الصدقة ما ثبت بعدها غنى لصاحبها ليستظهر به
(1) رواه مسلم كتاب البر والصلة / باب صلة الرحم (22 - 2558) (ص1172)
(2) ينظر: النهاية في غريب الأثر (4/ 361) .
(3) ينظر: الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم للحميدي (3/ 239) .
(4) ينظر: جامع الأصول من أحاديث الرسول (6/ 4700) .
(5) ينظر: مرقاة المصابيح (16/ 115) .
(6) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (8/ 293) .
(7) رواه البخاري (( 5356 ) ) (( ص1373 ) )كتاب النفقات باب (( وجوب النفقة على الأهل والعيال ) )و رواه مسلم كتاب الزكاة /باب بيان أن اليد العليا خير من لليد السفلى (95 - 1034) (ص460)