الصفحة 437 من 665

لأتوهما ولو حبوا )) أي ولو كانوا حابين، والحبو بالسكون المشى على الاست او على اليدين والرجلين [1]

(( ق أبو هريرة وعائشة رضي الله عنهم ) )إتفقا على الرواية عنهما [2]

(( أحب الاعمال إلى الله أدومها وان قل ) )أي العمل وإنما كان العمل الذي يداوم عليه احب لأن النفس تألف به ويدوم بسببه الاقبال على الله تعالى ولهذا ينكر اهل التصوف ترك الاوراد كما ينكرون ترك الفرائض [3] .

(( م أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [4]

(( أحب البلاد ) )أي اماكن البلاد وقيل لا حاجة إلى هذا التقدير لأن المراد بالبلد مأوى الإنسان (( إلى الله مساجدها ) )لأن المسجد موضع الصلاة والذكر (( وابغض البلاد إلى الله اسواقها ) )لأن السوق موضع الغفلة والغبن، المراد بحب الله تعالى المسجد إرادة الخير لاهله وببغضه السوق خلافها لاهله [5]

(( خ عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ) )روى البخاري عنه [6]

(( أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما ) )إنما كان هذا النوع أحب لأنه اشق اذ النفس تصادف مألوفها في يوم وتفارقه في آخر. دل الحديث على انه أفضل من صوم الدهر وذهب بعضهم إلى عكسه لأن العمل كلما كان اكثر مشقة كان أجره اوفر هذا هو الاصل المستمر في الشرع [7] فإن قيل: كيف يكون صوم الدهر أفضل وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (( لاصام من صام الأبد ) ) [8] . (قلنا) . هذا محمول على حقيقته بأن يصوم فيه الايام (78/ب) المنهية او على من ضعف حاله وتضرر به يؤيده ماروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم نهى عبد الله بن عمرو عن ذلك لعلمه انه سيعجزه ولم ينه حمزة بن عمرو لعلمه بقدرته او تقول لاصام دعاء عليه لارتكابه المنهى عنه او معناه لم يجد ما يجد غيره من الم الجوع [9] (( وأحب الصلاة إلى الله ) )أي في النوافل (( صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ) )وإنما صار هذا النوع أحب

(1) ينظر: النهاية في غريب الأثر (1/ 336) .

(2) رواه البخاري (( 6465 ) ) (( ص1589 ) )كتاب الرقاق باب (( القصد والمداومة على العمل ) )،ومسلم (( 218 - (( 783 ) ) (( ص361 ) )كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب (( فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره ) )

(3) ينظر: مرقاة المفاتيح (3/ 285) .

(4) رواه مسلم (( 288 - (( 671 ) ) (( ص313 ) )كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب (( ما روي أحب البلاد إلى الله مساجدها ) )

(5) ينظر: مرقاة المفاتيح (2/ 374) .

(6) رواه البخاري (( 3420 ) ) (( ص877 ) )كتاب أحاديث الأنبياء باب (( أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله صيام داود: كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يومًا ويفطر يومًا ) )،ومسلم (189 -(1159) (ص518 ) ) كتاب الصيام باب (النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقًا أو لم يفطر العيدين والتشريق، وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم) بلفظ (صم يومًا وأفطر يومًا، وذلك صيام داود-?- وهو أعدل الصيام ) )

(7) ينظر: عمدة القارئ (7/ 181) .

(8) رواه مسلم (( 186 - (( 1159 ) ) (( ص517 ) )كتاب الصيام باب (( النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقًا أو لم يفطر العيدين والتشريق، وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم ) )

(9) ينظر: مرقاة المفاتيح (3/ 273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت