فهرس الكتاب
(( م ابن مسعود رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [1]
(( قد سألت الله لآجال مضروبة ) )أي محدودة ومقدرة (( و(82/أ) ايام معدودة وأرزاق مقسومة لن يعجل ))أي الله تعالى (( شيئا قبل حله ) )بكسر الحاء وفتحها بمعنى النزول [2] ولكن الكسر اشهر رواية أي قبل وقت نزوله المقدر (( ولن يؤخر شيئا عن حله ولو كنت سألت الله ان يعيذك من عذاب في النار او عذاب في القبر كان خيرا و أفضل: قاله لأم حبيبة لما سمعها تدعو وتقول اللهم متعني بزوجي رسول الله وبابي سفيان وباخي معاوية ) )يعني اجعلني متمتعة ومنتفعة بحياتهم كانها سألته ان تحيا مدة حياتهم. (فإن قيل:) : العذاب مقدر كالاجل فكيف ندب الدعاء في الأول دون الثاني. (قلنا) . الكل مقدر لكن دعاء النجاة من العذاب عبادة دون زيادة الاجل [3]
(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [4]
قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني مجهود يعني فقير جائع فأرسل صلى الله عليه وسلم الى بعض نسائه فقالت ماعندي إلا ماء ثم أرسل الى اخرى فقالت مثل ذلك حتى قلن كلهن مثل ذلك فقال صلى الله عليه وسلم (من يضيفه هذه الليلة) فقال أبو طلحة انا فانطلق به الى رحله فقال لامرأته هل عندك شئ فقالت لا إلا قوت صبياني قال فعلليهم ونوميهم فإذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أناّ نأكل ففعلت كذلك وأكل الضيف فلما غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( قد عجب الله من صنيعكما ) )أي رضي وقيل معناه عظم ذلك عنده [5] (( بضيفكما الليلة: يعني أبا طلحة وامرأته ) )هذا تفسير من المصنف لضمير التثنية قيل قوله فعلليهم يدل على ان الصبيان لم يكونوا محتاجين وإنما يطلبون على عادة الصبيان من غير جوع اذ لو كانوا جائعين لوجب تقديمهم على الضيف لأن الضيافة مستحبة واطعامهم واجب والواجب مقدم ويمكن ان يقال انها كانت مستحبة ابتداء واما بعد الالتزام بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم فهي واجبة [6]
(1) رواه مسلم (( 32 - (( 2663) (ص1209) كتاب القدر باب (بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها، لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر)
(2) ينظر: النهاية في غريب الأثر (1/ 432) .
(3) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (16/ 213 - 214) .
(4) رواه البخاري (( 3798 ) ) (( ص957 ) )كتاب مناقب الأنصار باب (( قوله تعالى (( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) )ومسلم (( 172 - (( 2054 ) ) (( ص970 ) )كتاب الأشربة باب (( إكرام الضيف وفضل إيثاره ) )
(5) ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض كتاب الأشربة (6/ 543 - 544)
(6) المسألة أبعد من أن يقال فيها واجب ومستحب بل إنها كانت من دفع مقالة السوء عمن كان كرمه أشد من الريح المرسلة ثم إن أبا طلحة عندما تعهد بضيافة الرجل الفقير بقوله أنا أضيفه ومن كلام أبي طلحة وجد الشارح ابن ملك مخرجا فقال ومن بعد الإلتزام تكون واجبة.
وقد اختلف الفقهاء في الحكم التكليفي في الضيافة على قولين:
1 -... ذهب الجمهور ورواية عن الإمام أحمد إلى أن الضيافة سنة
2 -... الرواية الأخرى وهي المذهب عن الإمام أخمد أنها واجبة ومدتها يوم وليلة وكمالها ثلاثة أيام. ينظر: نهاية المحتاج (6/ 376) و المغني لإبن قدامة (8/ 603) .