الصفحة 454 من 665

الطريق كانت تؤذى الناس ))

(( م أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [1]

(( لقد رأيتني في الحجر ) )أي حجر الكعبة (( وقريش تسألني عن مسراى ) )مصدر ميمي أي عن سيرى الى بيت المقدس (( فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم اثبتها ) )أي لم اشاهدها على التعيين (( وكربت ) )بضم الكاف أي حزنت (( كربة ) )بفتح الكاف وضمها وهي الغم الذي يأخذ بالنفس [2] .

(( ما كربت مثلها قط فرفعه الله لي انظر اليه ما يسألونني عن شئ إلا أنبأتهم به وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء فإذا موسى قائم يصلي فإذا رجل جعد ) )فيه معنيان أحدهما جعودة الجسم وهو اجتماعه و الثاني جعودة الشعر وههنا الأول أصح [3] لما جاء في رواية ابي هريرة انه (( رجل اشعر ) )كذا قاله صاحب التحرير.

وقال النووي يجوز ان يراد به الثاني ايضا لأنه يقال شعر الرجل إذا لم يكن شديد الجعودة [4] (( ضرب ) )أي خفيف اللحم (( كانه من رجال شنوءة ) )بشين معجمة مفتوحة ثم نون ثم واو ثم همزة ثم هاء (83/أ) وهي قبيلة من اليمن ونسبتهم شنائي [5] وقال ابن السكيت [6] ربما قالوا شنوة بالتشديد غير مهموز ونسبتها شنوى [7] (( وإذا عيسى ابن مريم قائم يصلي اقرب الناس به شبها عروة بن مسعود الثقفي وإذا ابراهيم قائم ) )إذا هذه للمفاجأة وكذا ماقبلها (( يصلي اشبه الناس به صاحبكم يعني نفسه ) )أي نفس النبي صلى الله عليه وسلم هذا تفسير من الراوي (( فحانت الصلاة ) )أي جاء وقتها (( فاممتهم ) ).فإن قيل: كيف رأى الأنبياء يصلون وهم في دار الآخرة. (اجيب) . بان المراد بالصلاة هنا الدعاء لكن قوله صلى الله عليه وسلم (فحانت الصلاة) وقوله (فاممتهم) لايناسبه او نقول مثل له صلى الله عليه وسلم حالهم التي كانت في حياتهم لا انهم مصلون حقيقة او نقول انهم احياء والمنقطع عنهم وجوب العمل لا نفسه [8] (( فلما فرغت من الصلاة قال قائل يا محمد هذا مالك صاحب النار فسلم عليه فالتفت اليه فبدأني بالسلام ) )بدأ مالك بالسلام ليزيل ما استشعر من الخوف منه لكونه خازن النار

(1) رواه مسلم (( 278 - (( 172 ) ) (( ص129 ) )كتاب الإيمان باب (( صلاة النبي ? بالأنبياء عليهم السلام ) )

(2) ينظر: العين للفراهيدي (5/ 360)

(3) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 227)

(4) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 227)

(5) ينظر: معجم البلدان للحموي (3/ 368)

(6) ابن السكيت: شيخ العربية أبو يوسف يعقوب بن اسحاق بن السكيت البغدادي النحوي المؤدب ,مؤلف كتاب إصلاح المنطق ,أدب أولاد الخليفة المتوكل العباسي ,له أكثر من (20) كتابا ,توفي سنة (244) هـ

ينظر: سير أعلام النبلاء (12/ 16 - 18)

(7) ينظر: ترتيب إصلاح المنطق للبكائي (1/ 218)

(8) إكمال المعلم للقاضي عياض (1/ 516 - 518)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت