فهرس الكتاب
(( ق المسور بن مخرمة رضي الله عنه ومروان بن الحكم ) )إتفقا على الرواية عنهما [1]
قالا صالح النبي صلى الله عليه وسلم اهل مكة زمن الحديبية على ان يخلو بينه وبين البيت وان يرد صلى الله عليه وسلم من جاء منهم اليهم وان اسلم ولما رجع الى المدينة جاءه رجل مسلما يقال له أبو بصير [2] فأرسلوا في طلبه رجلين فدفعه اليهما فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم فقال أبو بصيرلأحدهما والله اني لارى سيفك هذا جيدا ارني انظر اليه فامكنه منه فضربه حتى مات وفر الآخر حتى اتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال صلى الله عليه وسلم (( لقد رآى هذا ذعرًا ) )بضم الذال المعجمة وسكون العين المهملة أي خوفا (( يعني أحد الرجلين اللذين رجعا بابي بصير من المدينة ) )فلما انتهى الى النبي صلى الله عليه وسلم قال والله قتل صاحبي واني لمقتول فجاءه أبو بصير فقال يا نبي الله لقد اوفيت عهدك ثم انجاني الله منهم فقال صلى الله عليه وسلم (( ويل أمِّه مسعر حرب لوكان له أحد ) )أي أحد يعينه وينصره لأثار الفتنة.
فلما عرف انه صلى الله عليه وسلم سيرده اليهم خرج حتى اتى ساحل البحر فجعل لايخرج من قريش رجل قد اسلم الا لحق بابي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة فكلما سمع خروج عير لقريش الى الشام قتلوهم فأخذوا اموالهم فأرسلت قريش الى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله ان يدعوهم الى المدينة فمن اتاه من قريش فهو آمن [3] .
(( م ثوبان رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [4]
(( لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه ) )هذا الموصول للتعظيم (( ومالي علم بشئ منه ) )أي مما سأله (( حتى اتاني الله به ) )أي اتاني ملك الله بجوابه (( قاله حين سأله حبر ) )بكسر الحاء وفتحها أي عالم (( من أحبار اليهود عن أول طعام اهل الجنة ) )روى ان السائل كان عبد الله [5] بن سلام فقال صلى الله عليه وسلم (( زيادة كبد النون [6] ) (( وعن الشبه ) )أي شبه الولد بأحد أبويه فقال صلى الله
(1) رواه البخاري (( 2731 ) ) (( ص704 ) )كتاب الشروط باب (( الشروط في الجهاد، والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابة الشروط ) )الحديث من افراد البخاري وليس متفق عليه.
(2) أبو بصير: هو عتبة بن اسيد بن جارية بن اسيد بن عبد الله بن غيره بن عوف بن ثقيف , ابو بصيرالثقفي حليف بني زهرةمشهور بكنيته متفق على اسمه ثبت عند البخاري ورود اسمه في قصة الحديبية كان يعترض تجارة قريش بمنطقة تسمى سيف البحر وانضم اليه جماعة من المستضعفين منهم أبو جندل بن سهيل. ينظر: الاصابة (2/ 1226)
(3) ينظر: معالم السنن للخطابي (2/ 66 - 67)
(4) رواه مسلم (( 34 - (( 315 ) ) (( ص183 ) )كتاب الحيض باب (( بيان صفة مني الرجل والمرأة، وأن الولد مخلوق من مائهما ) )
(5) عبدالله بن سلام بن الحارث، أبو يوسف من ذرية يوسف النبى ?،حليف القوافل من الخزرج، الاسرائيلى ثم الانصارى، كان حليفا لهم، وكان من بنى قينقاع. كان اسمه الحصين، فسماه النبى ? عبدالله. روى عن النبى ? وروى عنه ابنائه: يوسف و محمد ومن الصحابة أبو هريرة و عبدالله بن معقل. مما قال لما قدم النبى ? المدينة سمعته يقول: (أفشوا السلام، وأطعموا الطعام) الحديث. قال فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب. قال الطبرى: مات في قول جميع العلماء بالمدينة سنة (43) هـ. هـ. ينظر/ الاصابة:2/ 1061 - 1063)
(6) في (( أ ) )كتبت على الهامش الآتية (( وهو الحوت ) )