الصفحة 456 من 665

عليه وسلم (( إذا علا مني الذكر يكون ذكرا وإذا علا مني المرأة يكون أنثى باذن الله تعالى ) )فقال السائل صدقت فآمن [1]

(( خ أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [2]

قال قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشافعتك يوم القيامة فقال صلى الله عليه وسلم (( لقد ظننت يا ابا هريرة ان لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك(83/ب) لما رأيتني ))بكسر اللام وما فيه مصدرية ومن في قوله (( من حرصك ) )للتبعيض او موصولة ومن فيه للتبيين (( على الحديث ) )أي على سماعه لعل مراد السائل كان معرفة من هو اكثر حظا بشافعته من المؤمنين فبين صلى الله عليه وسلم بقوله (( اسعد الناس بشفاعتي ) )أي اكثرهم حظًا (( يوم القيامة من قال لا اله الا الله خالصا من قبل نفسه ) )بكسر القاف وفتح الباء الموحدة أي من غير اكراه ولا اجبار يعني من كان بقلبه مخلصا في ايمانه فهو المحظوظ بشفاعتي فيكون افعل التفضيل للزيادة المطلقة.

فإن قيل: كيف الجمع بين هذا الحديث وحديث آخر صحيح وهو انه صلى الله عليه وسلم يخرج من النار بشفاعته مرات اعداد كثيرة فيقول يا رب ائذن لي فيمن قال لا اله الا الله فيقول تعالى ليس ذلك لك ولكن بعزتي وجلالي لاخرجن منها من قال لااله الا الله. (قلت) . قال القاضي المخرجون بلا شفاعته مخصوصون من عموم هذا الحديث [3] . وقال المظهر المراد بالمخرجين امم سائر الأنبياء وبالمستسعدين [4] بشفاعته امته. وقال الطيبي المراد بالمخرجين من لهم ايمان بلا ثمرة وبالمستسعدين من لهم ايمان مع ثمرته وهي ازدياد اليقين مع العمل [5] .

(( خ عائشة رضي الله عنها ) )روى البخاري عنها [6]

(( لقد عذت بعظيم إلحقي باهلك. قاله لابنة الجون [7] ) لما دنا منها ليلة الزفاف فقالت اعوذ بالله

(1) من الثابت علميا أن معامل الأدوية في عصرنا الحالي تستخرج مادة من كبد الحوت تصنع منها حبوب لمعالجة الدهون الثلاثية في الدم وتباع في مداخر الأدوية تحت اسم (أوميجا ثلاثة)

(2) رواه البخاري (( 99 ) ) (( ص100 ) )كتاب العلم باب (( الحرص على الحديث ) )

(3) ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (1/ 566 - 567) .

(4) وفي (( ب، جـ ) )وكتبت (( وبالمستعدين ) )وفي (( د ) )ما ثبتناه وهو الصواب

(5) ينظر: الكاشف عن حقائق السنن للطيبي (10/ 212) كتاب أحوال القيامة.

(6) رواه البخاري (( 5254 ) ) (( ص1349 ) )كتاب الطلاق باب (( من طلق وهو يواجه الرجل إمرأته بالطلاق ) )

(7) إبنة الجون: هي أسماء بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحبيل الكنديه. ذكر الطبري عن الواقدي: قال قدم على رسول الله ? النعمان بن أبي الجون مسلما وقال لرسول الله ? أزوجك أجمل أيم في العرب وذكر القصة يريد أخته أسماء. وجاء في صحيح البخاري عن الزهري قال: أخبرني عروة عن عائشة أن إبنة الجون لما دخلت على رسول الله ? ودنا منها قالت: (أعوذ بالله منك) قال ?: (( لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك ) )توفيت في خلافة عثمان بن عفان (رضي الله عنه) ينظر: الإصابة (4/ 2420 - 2421) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت