الصفحة 457 من 665

منك كذا في التحفة قيل إنما حملنها على ذلك القول بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم غيرة عليها وهي كانت غافلة عن معنى هذا القول

وقيل انها كانت مخطوبة لا منكوحة لما روى عن ابن اسيد ان ابنة الجون لما اتت وانزلت في بيت مع ظئرها فانطلقنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اليها فلما انتهينا قال: صلى الله عليه وسلم اجلسوا ههنا فدخل عليها فقال هبي نفسك لي فقالت وهل تهب الملكة نفسها لغير الملك فاهوى صلى الله عليه وسلم ان يضع يده عليها ليسكنها فقالت اعوذ بالله منك فقال صلى الله عليه وسلم الحديث ثم خرج فقال يا أبا أسيد ألبسها رازقتين وألحقها بأهلها ولايكون ما أعطاها من رازقتين وهي ثوبان من كتان ابيض صداقا ولا متعة بل برا مبتدءًا.

قيل إنما استعاذت لأنها لم تعرفه فلما أخبرت انه رسول الله تأسفت على قولها ذلك وفيه دليل على جواز نظر الخاطب الى من يريد نكاحها (( واسمها اسماء بنت النعمان بن ابي الجون ابن الحارث ) )إنما تعرض المصنف لذكر اسمها لثبوت الاختلاف في المستعيذة قيل هي اميمة بنت شراحيل وقيل مليكة بنت كعب الليثي والاكثرون على ماذكره المصنف.

(( م جويرية [1] بنت الحارث رضي الله عنها ) )روى مسلم عنها [2]

من حديث أم المؤمنين جويرية قيل سبيت في غزوة بني المصطلق ووقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها فقضى النبي صلى الله عليه وسلم كتابتها فتزوجها فكان اسمها برة فسماها صلى الله عليه وسلم جويرية.

ما روته عن النبي صلى الله عليه وسلم سبعة احاديث [3] لها في الصحيحين ثلاثة احاديث انفرد البخاري منها بواحد ومسلم باثنين.

(1) هي: جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة وهو المصطلق بن عمرو بن ربيعة بن حارث الخزاعية المصطلقية لما غزا النبي (صلى الله عليه وسلم) بني المصطلق في غزوة المريسيع سنة (5) أو (6) هـ وسباهم وقعت في السبي، ووقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبته على نفسها ثم أدى عنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كتابها وتزوجها قيل أن اسمها كان برة فسماها النبي (جويرية قيل توفيت سنة(50) هـ وقيل (56) هـ ينظر: الإصابة (4/ 2460 - 2461) .

(2) رواه مسلم (( 79 - (( 2726 ) ) (( ص1232 ) )كتاب الدعوات باب (( التسبيح أول النهار وعند النوم ) )

(3) ينظر: تلقيح فهوم أهل الأثرلابن الجوزي (1/ 272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت