فهرس الكتاب
(( الشرب في ثلاثة أنفاس ) )كل نفس منها يكون في خارج القدح لورود النهى عن التنفس في الإناء (( امرأ ) )أي أكثر مريئا في المعدة (( وأشفى ) )أي من مرض يحصل بالشرب في نفس واحد (( وأشهى ) )أي أكثر اشتهاء للشرب (( وابرأ ) )أي أكثر براءة ونجاة من ألم العطش [1] .
(( خ إبن عباس رضي الله عنهم ) )روى البخاري عنه [2]
(( الشفاء في ثلاثة في شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بنار ) )تقدم بيانه في هذا الباب في حديث (( ان كان في شيء من ادويتكم خير ففي شرطه محجم ) ) [3] إلى آخره. (فان قلت) المبتدأ المعرف باللام يفيد الحصر فكيف يستقيم هنا والشفاء ثابت في غير هذه الثلاثة (قلنا) هذا حصر ادعائي على معنى ان الشفاء في هذه الثلاثة بلغ حدا كانه انعدم به في غيرها (( وانا أنهى امتى عن الكى ) )إنما نهى صلى الله عليه وسلم هنا عن الكي بعد بيانه في حديث آخر ان فيه خيرا لأن (90/أ) فيه تعذيبا بالنار فلا يركن إليه بدون الاضطراركماكانوا يفعلونه قبل الداء احترازا عن حدوثه [4] وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كوى أبيا بيده [5] حين جرح يوم الأحزاب [6] .
(( خ جابر رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [7]
(( الشفعة فيما لم يقسم ) )وفيه بيان ثبوت الشفعة فيما لم يقسم أعم ما ان يحتمل القسمة أولا عند الشافعي لا شفعة فيما لم يحتمل القسمة [8] وهذا الحديث بعمومه حجة عليه (( فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق ) )على بناء المجهول أي بنيت (( فلا شفعة ) )احتج به الشافعي ان لاشفعة للجار لأن المبتدأ المعرف بلام الجنس يفيد الحصر [9] وذهب أبو حنيفة إلى ثبوتها [10] للجار لقوله صلى الله عليه وسلم (جار الدار أحق بالدار) [11] فيحمل على ما يفهم من الحصر على الادعاء وقوله (فلا شفعة) على معنى لا شفعة من
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (13/ 199) .
(2) رواه البخاري (( 5681 ) ) (( ص1440 ) )كتاب الطب باب (( الشفاء في ثلاث ) ).
(3) رواه البخاري (( 5683 ) ) (( ص1441 ) )كتاب الطب باب (( الدواء بالعسل ) )،ومسلم (( 71 - (( 2205 ) ) (( ص1032 ) )كتاب السلام باب (( لكل داء دواء، واستحباب التداوي ) )
(4) معالم السنن للخطابي (4/ 203) كتاب الطب / باب الكي.
(5) الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كوى سعد بن معاذ يوم الاحزاب من رميته وليس أبي بن كعب كما ذهب اليه الشيخ الشارح فعن جابر قال: رمي يوم الاحزاب سعد بن معاذ فقطع أكحله فنزعه فانتفخت يده فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنار فنزفه فحسمه بالناراخرى. ينظر سنن ابي داود (( ج 4/ ص5 ) )رقم الحديث (( 3866 ) )وكذلك موارد الظمآن (1/ 341) .
(6) يوم الاحزاب وتسمى غزوة الاحزاب وقد كانت في شوال سنة (5) للهجرة وسبب الغزوة ان نفرا من زعماء اليهود من بني النضير ذهبوا الى مكة فتحالفوا مع قريش لحرب النبي عليه السلام ومعهم قبائل غطفان وبني فزارة وبني مرة فلما سمع النبي عليه السلام بخروجهم من مكة ندب الناس وشاورهم فاشار سلمان بحفر الخندق حول المدينة. ينظر سيرة ابن هشام (2/ 223 - 224) وتاريخ الطبري (2/ 573) .
(7) الحديث لم يخرجه البخاري بهذا اللفظ بل رواه إبن حبان (( 5185 ) ) (( ص1402 ) )كتاب الشفعة باب (( ذكر نفي الشفعة عن العقد إذا إشتراها غير شريك لبائعها منها ) )،أما لفظ البخاري (( جعل رسول الله ? الشفعة في كل مال لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) ) (( 2213 ) ) (( ص569 ) )كتاب البيوع باب (( بيع الشريك من شريكه ) )
(8) الحاوي الكبير للماوردي (7/ 226) .
(9) الأم للشافعي (7/ 110) .
(10) بدائع الصنائع للكاساني (5/ 4 - 5) كتاب الشفعه.
(11) أخرجه ابن حبان في صحيحه (( ج11/ص 585 ) )رقم الحديث (( 5182 ) ).