فهرس الكتاب
على هذه الخمس المعدودة خمسا اخرى وهي المضمضة والاستشناق والاستنجاء بالماء وفرق الرأس والسواك [1] .
وأقول: هذا القدر من البيان غير واف لأنه لا ينفي جزم القاعدة المقررة في علم المعاني من ان المبتدأ المعرف باللام إذا لم يكن معهودا يفيد القصر لعل الوجه ان يقال المراد من الفطرة في قوله صلى الله عليه وسلم الفطرة خمس السنة المتعلقة بازالة ماهو زائد متصل بالبدن (( الختان ) )وهو قطع الجلدة الزائدة من الذكر
قال الشافعي انه واجب لأنه من شعائر الإسلام والكافر مميز به من المسلم والحديث حجة عليه [2] (( والاستحداد ) )أي حلق العانة بالحديد وان ازال شعرها بغيره لا يكون على وجه السنة (( وقص الشارب ) )أي قطعه قال النووي المختار فيه ان يقص حتى يبدو طرف الشفة [3] (( وتقليم الاظفار ) ) (92/ب) أي قطعها والمستحب فيه ان يبدأ باليدين قبل الرجلين فيبدأ بمسبحة يده اليمنى ثم الوسطى ثم البنصر ثم الخنصر ثم الابهام ثم يعود إلى اليسرى فيبدأ بخنصرها ثم ببنصرها إلى آخرها ثم يعود إلى الرجل اليمنى فيبدأ بخنصرها ويختم بخنصر اليسرى كذا قاله النووي [4] (( ونتف الإبط ) )علم منه ان حلقه ليس بسنة لأن الشعر يغلظ بالحلق فيكون اعون للرائحة الكريهة قال النووي النتف أفضل لمن قوي عليه لما حكى ان الشافعي كان يحلق ابطه وقال (علمت ان السنة النتف لكن لا اقوى على الوجع) [5] . روى مسلم عن أنس بن مالك قال (وقت لنا في قص الشارب وتقليم الاظفار ونتف الإبط والاستحداد ان لايترك أكثر من أربعين ليلة) [6] وذلك من المقدرات التي ليس للرأى فيه مدخل فكان كالمرفوع.
(( خ عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ) )روى البخاري منه [7]
(( الكبائر الاشراك بالله ) )أراد به الكفر اختار لفظ الاشراك لكونه غالبًا في العرب [8] (( وعقوق الوالدين ) )أي قطع صلتهما مأخوذ من العق وهوالقطع وقيل عقوقهما مخالفتهما فيما لم يكن معصية وهو قطع عصا الطاعة لهما (( وقتل النفس ) )أي بغير حق (( واليمين الغموس ) )أي الحلف على فعل ماض كاذبا سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم [9] ،أعلم ان ظاهر التركيب يقتضي حصر الكبائر في هذه الأربع لكنه ليس بمراد لوجود الكبائر غير هذه لعل الوجه ان يقدر هنا مضاف يعني أكبر الكبائر وليس المراد به ان الأربع المذكورة في الحديث أكبر مجموع الكبائر بل يراد به ان هذا الأربع من قبيل البعض الذي هو أكبر الكبائر اختلفت الأقوال في الكبيرة روي عن إبن
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 147) .
(2) التنبيه للشيرازي (1/ 14) .
(3) شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 149) .
(4) المصدر السابق.
(5) ينظر: المجموع شرح المهذب للنووي (1/ 288) حيث أورد عبارة الإمام الشافعي.
(6) أخرجه مسلم في صحيحه (51 - 258) ص (165) , كتاب الطهارة / باب خصال الفطرة. .
(7) رواه البخاري (( 6871 ) ) (( ص1672 ) )كتاب الديات باب (( قول الله تعالى: ومن أحياها ) )
(8) مرعاة المفاتيح (1/ 123) .
(9) شرح السنة للبغوي (1/ 85) .