(( خ إبن عباس [1] رضي الله تعالى عنهما ) )روى البخاري [2] عنه [3]
(( لا بأس عليك طهور ) )يعني لا شدة عليك في مرضك بالحقيقة لأنه سبب لطهارتك من الذنوب [4] ... (( إن شاء الله تعالى [5] قاله لأعرابي دخل عليه يعوده ) )قال الراوي: فقال [6] الأعرابي: (( كلا بل هي حمى [7] تفور على شيخ كبير تزيره [8] القبور ) )يعني بل فيه بأس شديد لأنه حمى تغلي [9] كغليان القدر قريب من أن تزيرني القبور فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( فنعم إذن ) )يعني هذا المرض ليس بمطهر لك إذا لم تقبل ما قلته الأظهر أنه كان من المنافقين [10] .
قال الجوهري [11] : الأعرابي منسوب إلى الأعراب وهم سكان البادية خاصة وليس هو جمع عرب لأن العرب من كان من نسل إسماعيل صلى الله عليه وسلم سواء كان [12] ساكنًا بالبادية [13] أو [14] غيرها وإنما النسبة إليهم عربي [15] .
(1) عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب القرشي الهاشمي أبو العباس حبر الأمة الصحابي الجليل، ولد بمكة و نشأ في بدء عصر النبوة فلازم رسول الله ? وروى عنه الأحاديث، وشهد مع علي - رضي الله عنه - الجمل وصفين، كف بصره في آخر عمره فسكن الطائف وتوفي بها سنة (68هـ) له في الصحيحين وغيرهما (( 1660 ) )حديثًا. ينظر: الاصابة (2/ 1047 - 1080)
(2) الإِمَام حبر الإسلام إمام الْمُحَدِّثِيْنَ، أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن إسماعيل بن إبراهيم البُخَارِيّ مولى الجعفيين، ولد سنة (194ه) ، صاحب"الجامع الصَّحِيْح"و"التاريخ"و"الأدب المفرد"و"الضعفاء"، توفي سنة (256) للهجرة. ينظر: تاريخ بغداد (2/ 4) ، وسير أعلام النبلاء (12/ 390) ، وشذرات الذهب (2/ 134 - 135) .
(3) رواه البخاري (7470) (ص1802) كتاب التوحيد باب (قول الله تعالى(تؤتي الملك من تشاء) , وما ذكره الشارح فيه بعض الاختلاف مع لفظ البخاري وهو: عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن رسول الله (دخل على أعرابي يعوده , فقال:(( لا بأس عليك طهور ان شاء الله ) )قال: قال الأعرابي: طهور؟ بل هي حمى تفور على شيخ كبير , تزيره القبور, قال النبي (:(( فنعم إذًا ) ).
(4) سبب ورود الحديث كما ذكره البخاري وقد بينا ذلك في الهامش السابق (3) , وينظر فتح الباري لابن حجر (10/ 119)
(5) (( تعالى ) )سقطت في (( ب، جـ، د ) )والصواب ما ثبتناه.
(6) في (( جـ ) ) (( فقل ) )وما أثبتناه من (( أ , ب , ج ) )هو الصواب.
(7) في (( ب، د ) ) (( حمىً ) )وفي (( جـ ) )ما ثبتناه.
(8) في (( د ) ) (( تزير ) )وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.
(9) في (( د ) ) (( يغلي ) )وفي (( ب، ج ) )ما ثبتناه.
(10) ليس في ذلك دليل على انه كان من المنافقين فيحتمل ان يكون جواب النبي عليه السلام له خبرا عما يؤول اليه امره او يحتمل ان يكون النبي عليه الصلاة والسلام علم انه سيموت من ذلك المرض فدعا له , ينظر فتح الباري (10/ 119) .
(11) الجوهري: هو إسماعيل بن حماد أبو نصر الفارابي اصله من فاراب الترك كان إماما في اللغة والنحو والعروض توفي سنة (393) هجرية ينظر: أبجد العلوم (ص 567) .
(12) في نسخة (( ب ) )سقطت وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.
(13) في (( ب ) ) (( البادية ) )وفي (( جـ ) ) (( في البادية ) )وفي نسخة (( د ) )ما ثبتناه.
(14) في (( د ) ) (( و ) )وفي (( ب، ج ) )ما ثبتناه.
(15) ينظر: الصحاح في اللغة للجوهري (1/ 455) باب / عرب.