فهرس الكتاب
(( م سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [1]
(( المدينة خير لهم ) )أي للمرتحلين عن المدينة إلى غيرها (( لو كانوا يعلمون ) )جواب لو محذوف وهو لما ارتحلوا عنها وإنما نفى العلم عنهم لأن من ارتحل عنها ان علم انها خير له من غيرها ولم يجر على موجب علمه صار كأنه لاعلم له وان لم يعلم كان النفي على مقتضى الظاهر [2] ويجوز ان يكون لو للتمنى (( لايدعها ) )أي لايترك المدينة (( أحد رغبة عنها ) )أي اعراضا عنها نصب على التمييز او على انه مفعول له (( الا ابدل الله فيها من هو خير منه ) )قيل كان هذا في مدة حياته صلى الله عليه وسلم وقيل عام (( ولا يثبت أحد على لأوائها ) )بهمزتين وسكون الهمزة الأولى أي شدائدها من جهة ضيق العيش فيها [3] (( وجهدها ) )أي مشقتها من جهة وخامة هوائها (( الا كنت له شفيعا أو شهيدًا يوم القيامة ) )تقدم بيان هذا الكلام في الباب الرابع في حديث (( لا يصبر على لأواء المدينة ) ) [4]
(( خ أنس رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [5]
(( المدينة يأتيها الدجال فيجد الملائكة يحرسونها فلا يقربها ) )بفتح الراء متعد وإذا ضمت الراء يكون لازما ومستعديًا (( الدجال ولا الطاعون ) )يعني لايكون فيها طاعون مثل الذي في غيرها وما هذا الا ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها (( ان شاء الله ) )هذا مذكور على وجه التبرك لا الشك فيه [6] .
(( ق ابن مسعود رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [7]
قال جاء رجل فقال يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قوما ولم يلحق يهم فقال صلى الله عليه وسلم (( المرء مع من أحب ) )يعني من أحب قوما بالاخلاص يكون من زمرتهم وان لم يعمل عملهم لثبوت التقارب بين قلوبهم وربما تؤدي تلك المحبة إلى موافقتهم وفيه حث على محبة الصلحاء والاخيار رجاء اللحاق بهم والخلاص من النار قال أنس رضي الله عنه ما فرح المسلمون بشيء مثل فرحهم بهذا الحديث [8] .
(( م أنس وأبو هريرة رضي الله عنهما ) )روى مسلم عنهما [9]
(1) رواه مسلم (( 459 - (( 1363 ) ) (( ص616 ) )كتاب الحج باب (فضل المدينة، ودعاء النبي? فيها بالبركة وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها وبيان حدود حرمها)
(2) مرعاة المفاتيح (9/ 513 - 514) .
(3) المصدر السابق.
(4) رواه مسلم (( 482 - (( 1377 ) ) (( ص620 ) )كتاب الحج باب (( الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها ) )
(5) رواه البخاري (( 7134 ) ) (( ص1731 ) )كتاب الفتن باب (( لا يدخل الدجال المدينة ) )
(6) فتح الباري (10/ 190 - 191) .
(7) رواه البخاري (( 6168 ) ) (( ص1529 ) )كتاب الأدب باب (علامة حب الله عزوجل لقوله: إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) ) والحديث من إفراد البخاري وليس مما أتفق عليه.
(8) شرح النووي على صحيح مسلم (16/ 186 - 187) .
(9) رواه مسلم (( 68 - (( 2587 ) ) (( ص1181 ) )كتاب البر والصلة والآداب باب (( النهي عن السباب ) )