فهرس الكتاب
(( أترضون ان تكونوا ربع أهل الجنة ) )بضم الباء وسكونها وفي الصحاح كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم وأوسطه ساكن يجوز فيه ضم وسطه مثل عشر وعشر وحلم وحلم [1] (( قلنا نعم قال أترضون(98/أ) ان تكونوا ثلث أهل الجنة ))وهذه الخطابات غير مختصة بالحاضرين بل أرادهم ومن بعدهم من المسلمين (( قلنا نعم قال والذي نفس محمد بيده اني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ) ) (فان قلت) لم لم يبين من أول الامر كونهم نصف أهل الجنة. (قلت) . لأن الترقى من الربع إلى الثلاث ومنه إلى النصف تكرير التبشير وحملا أياهم على تجديد الشكر وتكثيره ثم انه صلى الله عليه وسلم ترقى في حديث آخر من النصف إلى الثلاثين وقال (( ان أهل الجنة مائة وعشرون صفا [2] وهذه الأمة منها ثمانون ) ) [3] وإنما هذا تفضل من الله تعالى لهذه الأمة حيث زاد عددهم فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فكأنهم استبعدوا كونهم نصف أهل الجنة لسماعهم من النبي صلى الله عليه وسلم إن من كل الف من اهل المحشر يختار واحد للجنة فأزال صلى الله عليه وسلم استبعادهم بقوله (( وذلك ان الجنة ) )يعني كونكم نصف اهلها بسببب ان الجنة (( لا يدخلها الا نفس مسلمة ) )يعني مؤمنة (( وما انتم في أهل الشرك الا كالشعرة ) )وهي بفتح العين معروفة (( البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر ) )فلا يستبعد دخول كلهم الجنة [4]
(( ق عمر رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [5]
(( اترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار قلنا لا والله ) ) (( فقال لله ) )اللام فيه للابتداء (( أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها قاله حين رآى إمرأة من السبي تسعى إذا وجدت ) )كذا وقع في النسخ المصححة لكن صوابه إذ وجدت لأن إذ المفاجئة يدخل الفعل وإذا المفاجئة يدخل الإسم [6] والمذكور في صحيح مسلم إذ وجدت (( صبيا في السبى أخذته فالزقته ببطنها ) ) [7] أي التصقته (( فأرضعته ) ).
(( م أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [8]
(1) الصحاح للجوهري (1/ 387) مادة ربع.
(2) في (( د ) )كتبت (( صنفًا ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.
(3) رواه إبن حبان (( 7459 ) ) (( ص1999 ) )كتاب إخباره من مناقب الصحابة باب (( ذكر البيان بأن قوله ? (( إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ) )ليس بعدد أريد به النفي عما وراءه ))
(4) فتح الباري (11/ 392 - 394) .
(5) رواه البخاري (( 5999 ) ) (( ص1497 ) )كتاب الأدب باب (( رحمة الولد وتقبيله ومعانقته ) )،ومسلم (( 22 - (( 2754 ) ) (( ص1243 ) )كتاب التوبة باب (( في سعة رحمة الله تعالى، وأنها سبقت غضبه ) )
(6) مغني اللبيب (1/ 136) إذا الشرطية.
(7) رواه مسلم (( 22 - (( 2754 ) ) (( ص1243 ) )كتاب التوبة باب (( في سعة رحمة الله تعالى، وأنها سبقت غضبه ) )
(8) رواه مسلم (( 199 - (( 125 ) ) (( ص107 ) )كتاب الإيمان باب (( بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق ) )