الصفحة 515 من 665

(( أتريدون ان تقولوا كما قال اهل الكتابين من قبلكم {سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} [1] بل قولوا {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [2] قاله لما نزلت {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [3] فقالوا كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة ) )

أي هي الصلاة (( والصيام والجهاد والصدقة وقد انزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها ) )قيل هذه الآية في حق الشهود خاصة لأنهم هم المذكورون في سياق الآية يعني ان تظهروا ما في أنفسكم من الشهادة او تخفوها بكتمها وقيل انها عامة شاملة للخواطر المنهية والمعاصي المخفية في النفوس قيل يكون محاسبة الله اياهم بها في الآخرة وقيل يكون في الدنيا باصابة المكروهات والنوائب [4] تقدم الكلام في ان الآية منسوخة أو معمولة [5] في الباب الثاني في حديث (( ان الله تجاوز عن أمتي ) ) [6]

(( خ أم سلمة رضي الله عنها ) )روى البخاري عنها [7]

(( أتريدين ان تدخلي الشيطان بيتا اخرجه الله منه ) )أي اكراما لأبي سلمة بصحة إسلامه وحسن هجرته (( قاله لإمرأة جاءت تسعد ) )أي تعين (( أم سلمة على البكاء على أبي سلمة ) )لعل المراد من دخول الشيطان البيت معصية من فيه ذكرا للسبب وارادة للمسبب إنما جعل اعانتها سببا للمعصية لأنها تؤدي إلى غلبة البكاء وهي تؤدي إلى صدور كلمة غير مرضية [8]

(1) البقرة:93

(2) البقرة:285

(3) البقرة:284

(4) دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين للصديقي (2/ 121 - 123) .

(5) لعل المراد به (( محمولة ) )

(6) رواه البخاري (( 5029 ) ) (( ص1354 ) )كتاب الطلاق باب (( الطلاق في الإغلاق والكره، والسكران والمجنون وأمرهما، والغلط والنسيان في الطلاق والشرك وغيره ) )

(7) الحديث رواه مسلم ولم يروه البخاري كما رمز له بـ (خ) بل أخرجه مسلم (10 - (( 922) (ص415) كتاب الجنائز باب (البكاء على الميت)

(8) مرعاة المفاتيح للمباركفوري (5/ 495) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت