فهرس الكتاب
(( م أبو سعيد رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [1]
قال اتى رجل من أسلم يقال له ماعز [2] فاعترف بالزنا أربع مرات فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمه فرجم ثم قام صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال (( أو كلما انطلقنا غزاة ) )نصب على الحال (( في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا له نبيب ) )أي صوت الجملة الأسمية حال (( كنبيب التيس ) )وهو صوته عند الجماع [3] (( على ان ) )بتشديد الياء وان مخففة واسمها ضمير الشأن يعني ليكن لازما على هذا الشأن وهو (( لا أوتى ) )على بناء المجهول (( برجل فعل ذلك ) )أي الزنا (( الا نكلت به ) )بتشديد الكاف أي لعذبته بسبب ذلك الفعل [4] . اعلم ان المصنف رحمه الله لم يراع ترتيبه في هذا الحديث لأن المذكور هنا بعد او كاف وفي الحديث المتقدم لام.
(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [5]
(( أو لِكُلِّكُمْ ثوبان قاله لسائل سأله عن الصلاة في ثوب واحد ) )قال الخطابي لفظ الحديث استخبار ومعناه اخبار عن الحال التي كان السائل وغيره عليها من جنس الثياب وفي ضمنه جواب للسائل الاستفهام فيه للانكار يعني ليس لك ثوبان وكذا ليس لكل منكم ثوبان فتجوز الصلاة في ثوب واحد لأن ستر العورة الذي وجب يحصل به فكيف خفى عليك جوازها فيه [6] .
(( م عائشة رضي الله تعالى عنها ) )روى مسلم عنها [7]
قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بمكة لاربع مضين من ذي الحجة وهو غضبان فقلت من أغضبك يا رسول الله فقال (( أو ماشعرت اني امرت الناس امر ) )وهو امره صلى الله عليه وسلم بان يحلقوا رؤوسهم ويحللوا من احرامهم في الحديبية لما احصروا (( فإذا هم يترددون ) )إذا للمفاجأة وترددهم في صيرورتهم حلالا من احرامهم كان لعدم حلال النبي صلى الله عليه وسلم [8]
(1) رواه مسلم (( 17 - (( 1692 ) ) (( ص802 ) )كتاب الحدود باب (( من إعترف على نفسه بالزنى ) )
(2) هو ماعز بن مالك الاسلمي قال ابن حبان له صحبة وهو الذي رجم في عهد النبي عليه السلام ثبت ذكره في الصحيحين وغيرهما من حديث ابي هريرة وابي سعيد الخدري , سماه بعضهم وابهمه بعضهم ويقال ان اسمه عريب وماعز لقبه وكنيته ابو الفيل. ينظر الاصابة (3/ 1736) .
(3) لسان العرب (1/ 747) مادة نبب.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 195 - 196) .
(5) رواه البخاري (( 358 ) ) (( ص164 ) )كتاب الصلاة باب (( الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به ) )،مسلم (( 275 - (( 515 ) ) (( ص253 ) )كتاب الصلاة باب (( الصلاة في ثوب واحد، وصفة لبسه ) )
(6) ينظر معالم السنن للخطابي (1/ 153) كتاب الصلاة /باب جماع أبواب ما يصلى فيه. .
(7) رواه مسلم (( 130 - (( 1211 ) ) (( ص552 ) )كتاب الحج باب (( بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه ) )
(8) شرح النووي على صحيح مسلم (8/ 155 - 156) .