فهرس الكتاب
(( ق ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها ) )إتفقا على الرواية عنها [1]
قالت اعتقت وليدتي بلا استئذان من النبي صلى الله عليه وسلم فقلت اشعرت يا رسول الله اني اعتقت وليدتي فقال صلى الله عليه وسلم (( اما انك لو اعطيتها اخوالك كان أعظم لاجرك ) )لأن الاعتاق خير واحد ولو اعطيتها اخوالك المحتاجين لصار صدقة وصلة ولاشك ان خيرين أفضل من خير [2] (( قاله لها لما اعتقت وليدة ) )وهي صبية وتطلق على الجارية [3] وفي الحديث جواز تبرع المرأة بمالها بغير اذن زوجها قليلا كان أو كثيرا [4] وقال مالك لها ان تتصدق بما دون الثلث [5] وفيه ان التصدق على الأقارب أفضل من الاعتاق وفيه تلويح على الاعتناء بالاقارب من جهة الأم اكراما لها [6] .
(( م أبو قتادة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [7]
قال لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر سار ليلة فنزل في آخرها للاستراحة فنام هو وأصحابه حتى ضربتهم الشمس فلما استيقظوا قال اصحابه فرطنا فقال (( اما انه ) )الضمير للشأن (( ليس في النوم تفريط ) )أي تقصير في فوت الصلاة ولا إثم لانعدام الاختيار من النائم [8] (( إنما التفريط على من لم يصل صلاة حتى يجئ وقت الصلاة الأخرى ) )أي على من ترك الصلاة عامدا فلا تفريط في نسيانها لما روى أبو هريرة رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال (( من نسى الصلاة أو نام عنها فكفارتها ان يصليها إذا ذكرها ) ) [9]
(( فمن فعل ذلك ) )أي من نام عن الصلاة (( فليصلها حين ينتبه لها ) )أي لتلك الصلاة وكذا من نسيها فليصليها إذا ذكرها (( فإذا كان الغد ) )أي إذا جاء غد ذلك اليوم الذي نام فيه عن الصلاة (( فليصلها ) )أي تلك
(1) رواه البخاري (( 2592 ) ) (ص667) كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها باب (( هبة المرأة لغير زوجها وعتقها، إذا كان لها زوج فهو جائز، إذا لم تكن سفيهة، فإذا كانت سفيهة لم يجز ) )،ومسلم (( 44 - (( 999 ) ) (( ص449 ) )كتاب الزكاة باب (( فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والوالدين، ولو كانوا مشركين ) )
(2) ينظر عمدة القاري (13/ 153) .
(3) النهاية في غريب الاثر (5/ 224) .
(4) إختلف العلماء في هبة وعتق المراة المالكة لنفسها الرشيدة ذات الزوج على اقوال:-
القول الاول: لا فرق بينها وبين الرجل البالغ الرشيد في التصرف وهو قول الشافعي وأبي ثور وسفيان الثوري وأصحاب الرأي.
القول الثاني: لا يجوز لها ان تعطي من مالها شيء بغير إذن زوجها وهو قول أنس وطاووس والحسن البصري.
القول الثالث: قال مالك لا يجوز عطاؤها من مالهابغير إذن زوجها الا من ثلث مالها قياسا على الوصية.
ينظر الأم للشافعي (3/ 150) والشرح الكبير (3/ 308) والمحلى (8/ 312) .
(5) ينظر الكافي لابن عبد البر (1/ 360) .
(6) شرح النووي على صحيح مسلم (7/ 86) .
(7) رواه مسلم (( 311 - (( 681 ) ) (( ص318 ) )كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب (( قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ) )
(8) شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 186) .
(9) رواه مسلم (( 315 - (( 684 ) ) (( ص321 ) )كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب (( قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ) )