الصفحة 547 من 665

(( ق ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ) )إتفقا على الرواية عنه [1]

(( مثل القرآن مثل الابل المعقلة ) )أي المعتادة بالعقال وهوالحبل (( ان عقلها ) )بتشديد القاف وتخفيفها أي شدها بالحبل (( صاحبها امسكها وان تركها ذهبت ) )إنما شبه القرآن بالإبل المعتادة بالعقل إشارة إلى انه وان اعتيد قراءته تذهب ان تركها [2] .

(( ق أبو موسى رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [3]

(( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ) )بضم الهمزة والراء وتشديد الجيم (( ريحها طيب وطعمها طيب ) )ولونها ايضا طيب وهي أفضل ثمار العرب [4] ولهذا ضرب المثل بها (( ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ) )وفي بعض النسخ طيب مكان حلو (( ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر ) ).

أشار النبي صلى الله عليه وسلم في ضرب هذا المثل إلى معان منها انه ضربه بما يخرجه الشجر للمشابهة التي بينه وبين الأعمال فإنها من ثمرات النفوس [5] ومنها انه ضرب مثل المؤمن بما يخرجه الشجر وضرب مثل المنافق بما ينبته الأرض تنبيها على علو شأن المؤمن وارتفاع عمله وانحاط شأن المنافق وإحباط عمله ومنها ان الأشجار المثمرة لا تخلو عمن يغرسها ويسقيها ويربيها كذا المؤمن يقيض له الله من يؤدبه ويعلمه ويهذبه ولا كذلك الحنظلة المهملة المتروكة بالعراء [6] .

(1) رواه البخاري (( 5031 ) ) (( ص1300 ) )كتاب فضائل القرآن باب (( استذكار القرآن وتعاهده ) )، ومسلم (( 226 - (( 789 ) ) (( ص362 ) )كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب (( فضائل القرآن وما يتعلق به ) )

(2) شرح النووي على صحيح مسلم (6/ 77) .

(3) رواه البخاري (( 5020 ) ) (( ص1298 ) )كتاب فضائل القرآن باب (( فضل القرآن على سائر الكلام ) )،مسلم (( 243 - (( 797 ) ) (( ص365 ) )كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب (( فضيلة حافظ القرآن ) )

(4) تاج العروس من جواهر القاموس (5/ 437) مادة تجج.

(5) فيض القدير (5/ 655) .

(6) مرعاة المفاتيح (7/ 177 - 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت