الصفحة 554 من 665

(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [1]

(( انا أولى الناس ) )أي اقربهم (( بابن مريم ) )كأن سائلا قال ما سبب الأولوية فاجاب صلى الله عليه وسلم بقوله (( والأنبياء أولاد علات ) )أي اخوة لاب [2] شبه صلى الله عليه وسلم ما هوالمقصود من بعثة جملة الأنبياء وهو ارشاد الخلق بالاب وشبه شرائعهم المتفاوتة في الصورة المتقاربة في الغرض بالامهات [3] (( ليس بيني وبينه نبي ) )بطل بهذا قول من قال الحواريون كانوا أنبياء بعد عيسى صلى الله عليه وسلم

(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [4]

قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا يؤتي بميت يسأل ان ترك لدينه وفاء صلى عليه والا قال صلوا على صاحبكم فلما فتح الله عليه الفتوح قال (( انا أولى بالمؤمنين من انفسهم فمن توفى ) )على بناء المجهول أي مات (( من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه ) )وفيه احتجاج على ابي حنيفة وصاحبيه في عدم تجويزه الكفالة عن الميت المفلس ويمكن الجواب من قبله بان هذا الالتزام من النبي صلى الله عليه وسلم كان تبرعا وهو لا يقضي قيام الدين واما الكفالة فتقضيه والذمة خربت بالموت فإن ترك ما لا انتقل (108/ب) الدين إليه والا يسقط والكفالة بالدين الساقط لا يجوز [5] (( ومن ترك مالا فلورثته ) )لعل تركه صلى الله عليه وسلم الصلاة على المديون كان لتحريض المديون الحي على قضاء دينه والزجر على من مطله قيل قضاؤه صلى الله عليه وسلم ذلك كان مما يدخر لمصالح المسلمين وقيل كان من خالص ماله [6] .

(( م أبو هريرة رضي الله تعالى عنه ) )روى مسلم عنه [7]

(( انا سيد ولد آدم يوم القيامة ) )قيد به مع انه صلى الله عليه وسلم سيدهم في الدنيا ايضا لان سودده يظهر فيه لكل أحد بلا معاند كما قال الله تعالى {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [8] مع ان الملك كان له في كل حال.

(1) رواه البخاري (( 3442 ) ) (( ص884 ) )كتاب أحادبث الانبياء ومسلم (( 143 - (( 2365 ) ) (( ص1094 ) )كتاب الفضائل باب (( فضائل عيسى ? ) )

(2) النهاية في غريب الاثر (3/ 291) .

(3) شرح النووي على صحيح مسلم (15/ 120) .

(4) رواه البخاري (6731 ) ) (( ص1644 ) )كتاب الفرائض باب (( قول النبي ?:من ترك مالًا فلأهله ) )،ومسلم (( 14 - (( 1619 ) ) (( ص754) كتاب الفرائض باب من ترك مالًا فلورثته ))

(5) المبسوط للسرخسي (20/ 108) وكذلك شرح فتح القدير (7/ 184) .

(6) شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 60) .

(7) رواه مسلم (( 3 - (( 2278 ) ) (( ص1064 ) )كتاب الفضائل باب تفضيل نبينا ? على جميع الخلائق ))

(8) غافر:16

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت