الصفحة 559 من 665

(( م ثوبان رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [1]

(( عليك بكثرة السجود لله فإنك لن تسجد لله سجدة الا رفعك الله بها درجة وحط بها عنك خطيئة ) )قاله له حين سأل عن عمل يدخل الله به الجنة وفيه دلالة على ان كثرة السجود أفضل من طول القيام [2] تقدم الكلام عليه في هذا الباب [3] في حديث (( اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) ) [4]

(( م جابر رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [5]

قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب ثم نهى عنه فقال (( عليكم بالأسود البهيم ) )وهوالذي لا يخالط لونه لون آخر [6] (( ذي الطفيتين ) )الطفية بالضم خوصة المقلة وهي شحمة العين التي تجمع البياض والسواد وخوصها غورها [7] شبه الخطين على وجه الكلب بخوصة من خوص المقل يعني الزموا بقتله (( فإنه شيطان ) )يعني الكلب تفسير للأسود احتج به أحمد على ان صيد الكلب الأسود لا يحل قلنا المراد به بيان خباثته لأن الخبيث يعبر عنه بالشيطان في العادة لا انه إخراج من جنس الكلاب [8] .

(( ق جابر رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [9]

قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمر [10] الظهران [11] نجنى الكباث وهو النضيج من ثمر الأراك [12] فقال صلى الله عليه وسلم (( عليكم بالأسود منه ) )أي من الكباث لان أسوده يكون أنضج (( فإنه أطيب ) )قال جابر فقلت أكنت ترعى الغنم قال أي النبي صلى الله عليه وسلم (( نعم [13] وهل من نبي الا ورعاها ) )لعل الحكمة في رعي كل نبي الغنم ان يحصل له التواضع بمؤانسة الضعفاء [14] .

(1) رواه مسلم (( 225 - (( 488 ) ) (( ص245 ) )كتاب الصلاة باب (( فضل السجود والحث عليه ) )

(2) شرح النووي على صحيح مسلم (4/ 206) .

(3) في (( جـ ) )أضيفت كلمة (( السادس ) )وهو تصحيف من الناسخ، وفي (( ب، د ) )ما ثبتناه.

(4) رواه مسلم (( 215 - (( 482 ) ) (( ص243 ) )كتاب الصلاة باب (( ما يقال في الركوع والسجود ) )

(5) رواه مسلم (( 47 - (( 1572 ) ) (( ص732 ) )كتاب المساقاة باب (( الأمر بقتل الكلاب، وبين نسخه، وبيان تحريم اقتنائها، إلا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك ) )

(6) النهاية في غريب الاثر (1/ 167) .

(7) المصدر السابق (3/ 130) .

(8) مرقاة المفاتيح (8/ 33) .

(9) رواه البخاري (( 3406 ) ) (( ص873 ) )كتاب أحاديث الانبياء ومسلم (( 163 - (( 2050 ) ) (( ص968 ) )كتاب الأشربة باب (( فضيلة الأسود من الكباث ) )

(10) في (( جـ ) )كتبت على الهامش (( إسم مكان ) )

(11) موضع بينه وبين البيت الحرام بمكة ستة عشر ميلا , سميت بمر الظهران لمرارة مياهها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل المسيل الذي من أدنى مر الظهران وهناك نزل عند صلح الحديبية ينظر: الروض المعطار في خبر الاقطار (1/ 531)

(12) لسان العرب (2/ 178) مادة كبث.

(13) في (( د ) )سقطت، وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.

(14) شرح النووي على صحيح مسلم (14/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت