(( م(عثمان رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [1]
(( لاتبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين ) )معناه واضح.
(( ق(أبو سعيد [2] الخدري رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [3]
(( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل ) )وهو [4] حال أو تمييز (( ولا تشفوا [5] ) من الأفعال أي لا تزيدوا في البيع (( بعضها على بعض ) )وهذه الجملة تأكيد لما قبله.
الشف من الأضداد [6] يستعمل في النقصان والزيادة وهنا بمعنى الزيادة بقرينة على [7] والذهب قد يؤنث (( ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها ) )الضمير فيه عائد إلى الورق بإعتبار (2/ب) الفضة (( على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز ) )أي نسيئة بنقد والناجز هوالحاضر ومنه إنجاز الوعد أي إحضاره [8] .
(( م(إبن عباس رضي الله عنهما ) )روى مسلم عنه [9]
(( لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا ) )وهوالهدف المرمي بالسهام ونحوها (( قاله صلى الله عليه وسلم لما رأى الناس يرمون دجاجة محبوسة للرمي ) )قال النووي هذا النهي للتحريم لأنه صلى الله عليه وسلم قال في رواية إبن عمررضي الله عنهما) (( لعن الله من فعل هذا ) ) [10] ولأنه تعذيب للحيوان وتضييع للمالية من [11] غير فائدة [12] .
(1) رواه مسلم (( 78 - (( 1585 ) ) (( ص 738 ) )كتاب المساقاة باب (( الربا ) )
(2) أبو سعيد الخدري: هو سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري الخزرجي، أبوسعيد صحابي، كان من ملازمي النبي ?،روى عنه أحاديث كثيرة، غزا مع النبي ? إثني عشرة غزوة. له في كتب الحديث (( 1170 ) )حديثًا، توفي بالمدينة سنة (( 74هـ ) ).ينظر الاصابة (1/ 714 - 715) .
(3) رواه البخاري (( 2177 ) ) (( ص562 ) )كتاب البيوع باب (( بيع الفضة بالفضة ) )،ومسلم (75 -(1584 ) ) (( ص737 ) )كتاب المساقاة باب (الربا)
(4) في نسخة (( د ) )سقطت (( وهو ) )وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.
(5) في نسخة (( د ) )تأخرت (( ولا تشفوا ) )
(6) الأضداد: جمع ضد , وفي اللغة هي اللفظة الواحدة تحتمل المعنى وعكسه , واللغة العربية تتميز عن باقي اللغات بهذا الباب ,مثاله كلمة (الشف) الواردة في الحديث تأتي بمعنى الزيادة وتأتي بمعنى النقصان , وكلمة (باع) تاتي بمعنى (اشترى)
ينظر: طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية / للنسفي (1/ 330) , ومختار الصحاح للرازي (1/ 159) باب الضاد.
(7) ينظر: النهاية في غريب الاثر, باب الشين مع الفاء (2/ 486) .
(8) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 10) .
(9) رواه مسلم (( 59 -(1957 ) ) (( ص925 ) )كتاب الصيد والذبائح باب (( النهي عن صبر البهائم ) )
(10) رواه مسلم (60 -(1958) (ص925) كتاب الصيدوالذبائح وما يؤكل من الحيوان باب (النهي عن صبر البهائم)
(11) في نسخة (( د ) ) (( و ) )وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.
(12) في الحديث الشريف دلالات على معاني وعبر عظيمة حيث نستدل منها على أن الاسلام هو أول من جعل للحيوانات والبهائم حقوقا , حيث دلت الأحاديث النبوية على تحريم حبس الحيوان والبهيمة لأجل القتل , ومحرم باتفاق جميع علماء الأمة التمثيل بالحيوان بقطع عضو من أعضائه كالأنف والأذن وجاء في الحديث الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن من مثل بالحيوان) =
= وفي حالة الذكاة المشروعة أمر رسول الله (المسلمين أن يحدوا شفرتهم ويريحوا ذبيحتهم, وأمرهم بالإحسان إليها وكان سيدنا عمر رضي الله عنه ينهى أن تذبح الشاه بجوار الشاة.
والذي يقوم بهذه الأفعال , إنما يعصي ربه من وجوه منها:-
1 -تعذيبه الحيوان الذي نهي عن تعذيبه.
2 -تمثيله بالحيوان الذي نهي عن التمثيل به.
3 -اماتته الحيوان بما يحظر عليه اصابته به.
4 -افساده من ماله ما كان له إلى اصلاحه والانتفاع به سبيل التذكية وهو من اضاعة المال المنهي عنه شرعا
ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (13/ 108) , شرح صحيح البخاري لابن بطال (5/ 427 - 428) كتاب الذبائح , وفيض القدير للمناوي (6/ 503)