(( خ(إبن مسعود رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [1]
(( لا تختلفوا ) )المراد به الإختلاف في الكتاب من جهة كونه منزلًا كما وقع بين القراء في زمن عثمان رضي الله عنه وبالغوا فيه حتى كفر بعضهم بعضًا وخافوا الفرقة فجمع عثمان القرآن بحسن إختيار الصحابة رضي الله عنه على مصحف واحد وهو آخر العرضات من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بنسخه في المصاحف وتحريق ما سواه قطعًا لمادة الخلاف (( فإن من كان قبلكم إختلفوا [2] فهلكوا ) ).
(( ق(أبوهريرة رضي الله عنه ) ) [3]
إتفقا على الرواية عنه (( لا تخيروا بين الأنبياء ) )يعني لا تفضلوا بعضهم على بعض من عند أنفسكم. أو معناه لا تفضلوا تفضيلًا يؤدي إلى تنقيص المفضول منهم والإزدراء به وهو كفر [4] .أو معناه لاتفضلوا في نفس النبوة فإنهم متساوون فيها [5] .وإنما التفاضل بالخصائص وفضائل أخرى كما قال تعالى [6] {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [7] الآية.
(( ق(أبو سعيد رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [8]
(( لا تخيروني من بين الأنبياء ) )أي تخييرًا يؤدي إلى التخاصم تقدم سبب ذكره في الباب الثاني في حديث (( إني لأول من يرفع رأسه ) ) [9] (( فإن الناس يصعقون ) )بفتح العين يقال صعق الرجل إذا أصابه فزع فأغمي عليه [10] وربما مات عنه ثم
(1) رواه البخاري (( 2410 ) ) (( ص621 ) )كتاب في الخصومات باب (( ما يذكر في الأشخاص والملازمة والخصومة بين المسلم واليهود ) )
(2) في نسخة (( د ) ) (( إختلفوا ) )على الهامش.
(3) رواه البخاري (( 2412 ) ) (( ص621 ) )كتاب في الخصومات باب (( ما يذكر في الأشخاص والملازمة والخصومة بين المسلم واليهود ) )،ومسلم (( 163 -(6106) (( ص1098 ) )كتاب الفضائل باب (( من فضائل موسى - رضي الله عنه - ) ), والحديث بهذا الفظ اتفقا على اخراجه من طريق أبي سعيد الخدري حيث أخرجه البخاري في كتاب التفسير / سورة الأعراف باب {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} الأعراف: 143
ومسلم نفس التخريج السابق.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم (15/ 38) , كتاب الفضائل/باب تفضيل نبينا على جميع الخلائق.
(5) عمدة القاري (12/ 251) ,كتاب الخصومات /باب ما يذكر في الاشخاص والخصومة بين المسلم واليهودي.
(6) في (( ب ) ) (( تع ) )وفي (( د ) ) (( سقطت ) )وفي (( جـ ) )ما ثبتناه.
(7) البقرة:253
(8) رواه البخاري (6917) (ص1682) كتاب الديات باب (إذا لطم المسلم يهوديًا عند الغضب) ،وفي رواية أخرى بلفظ (لا تخيروني على موسى) ومسلم (( 2411 ) ) (( ص 621 ) )كتاب في الخصومات باب (( ما يذكر في الأشخاص والملازمة والخصومة بين المسلم واليهود ) )ومسلم كذلك بلفظ (( لا تخيروني على موسى ) ) (( 160 -(2373) كتاب الفضائل باب (( من فضائل موسى ? ) )
(9) رواه البخاري (( 4813 ) ) (( ص1226 ) )كتاب التفسير باب (( قوله (( ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ) )
(10) لسان العرب (10/ 198) .