الصفحة 72 من 665

(( لا تزال جهنم تقول هل من مزيد ) )قيل الحكمة في طلبها الزيادة طلب الوفاء بوعد الله [1] فإنه تعالى قال للجنة والنار (( لكل واحدة منكما ملؤها ) ) [2] (( حتى يضع فيها رب العزة تبارك وتعالى ) )وفي الصحاح يقال عزه يعزه عزًا بالفتح إذا غلبه وقوى عليه والإسم منه العزة [3] (( قدمه ) )وفي رواية (( رجله ) ) [4] معناهما ظاهر.

وهذا من المتشابه مذهب السلف فيه التسليم من غير كلام فيه [5] ومن إلتزم تأويله من الخلف يقول وضعها كناية عن دفعها وتسكين سورتها كما تقول وضعت رجلي على فلان إذا قهرته [6] . أو نقول المراد من القدم قوم سموا بهذا الإسم [7] . أوالمراد به قدمهم الله وأعدهم للنار من الكفرة [8] فتمتليء منهم جهنم كما يراد بالقبض بفتح الباء المقبوض ومنه قوله تعالى {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [9] أي ما قدموه من الأعمال الصالحة [10] .وأيضًا المراد بالرجل جماعة من الناس وهو وإن كان موضوعًا لجماعة كثيرة [11] من الجراد ولكن الإستعارة (5/ب) لجماعة من الناس غير بعيدة [12] ومنهم من يقول المراد به قدم بعض مخلوقاته إضافتها إلى الله تعالى تعظيمًا كما قال تعالى {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا} [13] [14] وكان النافخ جبريل ومنهم من يقول القدم إسم لقوم

(1) شرح النووي على صحيح مسلم (17/ 182) , كتاب الجنة وصفة نعيمها /باب النار يدخلها الجبارون.

(2) مسلم (( 36 -(2848 ) ) (ص1284) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها/ باب (( النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء ) )

(3) الصحاح للجوهري (1/ 467) , باب عز.

(4) مسلم (( 36 -(2848 ) ) (ص1284) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب (( النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء ) )

(5) يمكن تلخيص عقيدة أهل السنة والجماعة فيما يخص الصفات الخبرية التي لها علاقة بذات الله تعالى كاليد والرجل والعين والتي ظاهرها يوهم التشابه الى قولين:- أولهما: ماذهب اليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين وهو التوقف الكامل من دون تعطيل ولا تمثيل إذ أمنوا بهذه الصفات وأجروها على ظاهرهاكما ثبت عن الامام مالك.

وثانيهما: ما ذهب اليه الماتريدية والاشاعرة القائلين بتأويل الصفات الخبرية الواردة في القرأن الكريم والسنة النبوية. ينظر دراسات في الفرق والعقائد الاسلامية للدكتور عرفان عبد الحميد (ص 191 - 194) وكذلك المواقف وشرحه للجرجاني (ص 473) وما بعدها.

(6) إكمال المعلم للقاضي عياض (8/ 380) كتاب الجنة /باب النار يدخلها الجبارون.

(7) شرح النووي على صحيح مسلم (17/ 182) , كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها/ باب (( النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء ) )

(8) في (( د ) ) (( الكفار ) )

(9) يونس:2

(10) مرقاة المفاتيح (10/ 358 - 359) , كتاب صفة القيامة والجنة والنار /باب خلق الجنة والنار.

(11) في نسخة (( جـ ) )تكررت (( كثيرة ) )وفي (( ب، د ) )ما ثبتناه.

(12) المصدر السابق.

(13) التحريم:12

(14) هذا التأويل ليس بشيء ولا يتناسب مع سياق الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت