الزاي المعجمة وبعدها راء مهملة أي [1] :لا تقطعوه [2] (( دعوه ) )أي أتركوه حتى يفرغ عن بوله. قال صاحب التحفة رقم الشيخ هذا الحديث بالقاف وهومن إفراد مسلم [3] (( يعني الأعرابي [4] الذي بال في المسجد ) )قال الراوي فلما فرغ الأعرابي من بوله دعاه فعلمه أن المساجد لاتصلح لشيء من القذر وإنما هي للعبادة ثم (6/أ) أمَّرَ النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بدلو فصب على بوله [5] إنما نهي عن قطع بوله لأنه لوقطع عليه بوله لتضرر ولأن التنجس [6] قدكان حاصلًا في جزء من المسجد فلو أقاموه في أثناء بوله لتنجست ثيابه ومواضع كثيرة [7] وفي الحديث إستحباب الرفق بالجاهل [8] وتعليمه من غير تعنيف عليه. إستدل به الشافعي على أن الأرض النجسة تطهر بصب الماء عليها بحيث يغمرها [9] , قلنا يجوز أن يكون صب الماء لتسكين رائحته في تلك الحالة لا للتطهير بل التطهير يحصل باليبس [10] لقوله صلى الله عليه وسلم (( ذكاة الأرض يبسها ) ) [11] أو يقال روى أن ذلك المكان كان له منفذ فحينئذكان الماء جاريًا عليه [12] .
(( م(زينب بنت أبي سلمة [13] ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم ) )أي بنت زوجه أم سلمة روى مسلم عنها
(1) في (( د ) )سقطت وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.
(2) النهاية في غريب الاثر (2/ 301) , باب الزاء مع الراء /مادة زرم.
(3) الحديث كما أخرجناه في الهامش رقم (1) اعلاه من نفس الصفحة متفق عليه كما رقمه الشيخ المصنف (الامام الصاغاني) .
(4) في (( ب، جـ، د ) ) (( الاعرابي ) )وفي (( أ ) ) (( اعرابي ) )والصواب ما جاء في (( ب، جـ، د ) )وهو ما ثبتناه.
(5) شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 191) , كتاب الطهارة /باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات اذا حصلت في المسجد.
(6) في (( ب، جـ، د ) ) (( التنجيس ) ).
(7) المصدر السابق.
(8) في (( د ) ) (( بالجايل ) )وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.
(9) مرقاة المفاتيح (2/ 181) , كتاب الطهارة /باب تطهير النجاسات.
(10) هذا هو مذهب الاحناف , ينظر تحفة الاحوذي الجزء الاول ص (391) .
(11) قال الحافظ ابن حجر في التلخيص: (احتج به الحنفية ولا أصل له في المرفوع , نعم ذكره ابن أبي شيبة موقوفا عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ,ورواه عبد الرزاق عن أبي قلابة من قوله بلفظ:(جفوف الأرض طهورها ) )
ينظر: التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر (1/ 27) والمقاصد الحسنة للسخاوي (502) (1/ 27) .
أورده السخاوي في (المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة(502) (ص258) .
(12) مرقاة المفاتيح (2/ 181) , كتاب الطهارة /باب تطهير النجاسات.
(13) زينب بنت أبي سلمة بن عبدالله بن عبدالأسد بن عبدالأسد بن عمرو بن مخزوم المخزومية، ربيبة رسول الله ?،أمها أم سلمة بنت أبي أمية، لما تزوج النبي (أمها كانت رضيعة ما فطمت , ولذلك صوب العجلي أنها تابعية وليست صحابية, كان إسمها برة فغيره النبي ?،روت عن النبي ? سبعة أحاديث، لها في الصحيحين حديثان أحدهما للبخاري والآخر للمسلم. كان إذا ذكرت إمرأة فقيهة بالمدينة ذكرت زينب بنت أبي سلمة ينظر الاصابة(4/ 2521 - 2522) .