قيل: أنها [1] من أفقه نساء زمانها ما روته عن النبي صلى الله عليه وسلم سبعة أحاديث [2] لها في الصحيحين حديثان [3] أحدهما للبخاري والآخر لمسلم [4] .
قالت كان إسمي برة فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب فقال صلى الله عليه وسلم [5] (( لا تزكوا أنفسكم ) )تزكية الرجل نفسه ثناؤه عليها [6] (( الله أعلم بأهل البر منكم ) )وهو إسم لكل فعل مرضي.
وفيه دلالة على استحباب تغيير الإسم الذي فيه التمدح وكذا ما فيه المذمة [7] لما روى [8] أن إبنة لعمر [9] رضي الله عنه كان [10] يقال لها عاصية فسماها رسول [11] الله صلى الله عليه وسلم جميلة [12] [13] .
(1) في نسخة (( د ) )سقطت وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.
(2) تلقيح فهوم اهل الاثر (1/ 269) .
(3) في نسخة (( د ) )سقطت، وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.
(4) رواه مسلم (19 -(2142) (ص1009) كتاب الآداب باب (إستحباب تغيير الإسم القبيح إلى الحسن، وتغيير إسم برة إلى زينب وجويرية ونحوهما)
(5) في (( جـ ) ) (( وقال ) )وفي (( ب، د ) ) (( فقال ) )
(6) عون المعبود (13/ 201) .
(7) شرح النووي على صحيح مسلم (14/ 121) ,كتاب الاداب /باب استحباب تغيير الاسم القبيح الى حسن.
(8) رواه مسلم (15 -(2139) (ص1009) كتاب الآداب باب (( إستحباب تغيير الإسم القبيح إلى حسن ) )
(9) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى بن رياح، بالتحتانية إبن عبدالله بن قرط بن رزاح - بمهملة ومعجمة وآخره مهملة - بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب العدوي القرشي أبو حفص أمير المؤمنين، ولد بعد الفجار الأعظم بأربع سنين وذلك قبل المبعث النبوي بثلاثين سنة، كان عند المبعث شديدًا على المسلمين، ثم أسلم، فكان إسلامه فتحًا على المسلمين وفرجًا لهم. كان رحمه الله طويلًا جسيمًا أصلع أشعر شديد الحمرة، كثير السبلة في أطرافها صهوبة، وفي عارضيه خفة ,الاصابة (2/ 1307 - 1038) .
(10) في (( ب ) )سقطت، وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.
(11) في (( ب ) ) (( النبي ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.
(12) هي زوجة لعمر بن الخطاب وليست إبنته، كانت إسمها عاصية وهي أخت عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، سماها رسول الله ? جميلة، تزوجها عمر بن الخطاب سنة (7) للهجرة فولدت له عاصم بن عمر. ينظر (( الإصابة:(4/ 22456 ) )
(13) يدل الحديث الشريف على جواز بل المستحسن تغيير الاسم القبيح إلى اسم حسن جميل يألفه الناس و يرتاحون إليه وقد ثبت من هدي النبي في الأسماء والكنى أنه كان يغير القبيح منها إلى الجميل والمكروهة إلى الحسنة , حيث ثبت عنه (في الصحيح أنه قال:(أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن , وأصدقها حارث وهمام , وأقبحها حرب ومرة) وثبت أنه (غير اسم عاصية وقال لها أنت جميلة وغير اسم برة إلى جويرية كما غير اسم أصرم إلى زرعة وغير اسم حزن الذي هو جد سعيد ابن المسيب التابعي فأبى وقال السهل يوطأ و يمتهن) ولما كان للأسماء تأثير في المسميات , وللمسميات تأثر عن أسمائها في الحسن والقبح والنجاح والفشل كان (يحب الاسم الحسن ويدعوا أصحابه إلى التسمي والتكني به=
=كما نهى (عن تسمية الغلام بيسار وأفلح ونجيح ورباح , وسبب ذلك أن هذه الأسماء لما كانت قد توجب تطيرا تكرهه النفوس ويصدها عن ما هي بصدده كما إذا قيل لرجل أعندك يسار أو رباح أو أفلح؟ فقال لا, فيتطير هو ومن معه , وتقع الطيرة لا سيما على المتطيرين.
ينظر: فتح الباري لابن حجر (10/ 576 - 578) و عون المعبود شرح سنن أبي داود / لشمس الحق آبادي (13/ 201 - 205)