الصفحة 172 من 336

لِنَوْفٍ الْبِكَالِيِّ (1) وَهُوَ مَعَهُ اَلسَّطْحُ (2) يَا نَوْفٌ - تَدْرِي مَنْ شِيعَتِي? قَالَ لَا وَاَللَّهِ, قَالَ شِيعَتِي اَلذِّيلُ اَلشِّفَاهِ اَلْخُمُصُ اَلْبُطُونِ تَعْرِفُ اَلرَّهْبَانِيَّةَ وَالرَّبَّانِيَّةَ فِي وُجُوهِهِمْ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أَسْدٌ بِالنَّهَارِ إِذَا جَنَّهُمُ اَللَّيْلُ ائْتَزَرُوا عَلَى أَوْسَاطِهِمْ وَارْتَدُّوا عَلَى أَطْرَافِهِمْ يَخُورُونَ كَمَا تَخُورُ اَلثِّيرَانُ فِي فِكَاكِ رِقَابِهِمْ, شِيعَتِي اَلَّذِينَ إِذَا شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَإِذَا خَطَبُوا لَمْ يُزَوَّجُوا وَإِذَا مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا وَإِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا (3) شِيعَتِي اَلَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ يَتَوَاسَونَ وَفِي اَللَّهِ يَتَبَاذَلُونَ دِرْهَمٍ وَفَلْسٍ وَفَلْسٍ وَثَوْبٍ وَثَوْبٍ وَإِلَّا فَلَا شِيعَتِي مَنْ لَمْ يَهِرُّ هَرِيرَ اَلْكِلَابِ وَلَمْ يَطْمَعْ طَمَعَ اَلْغُرَابِ لَا يَسْأَلُ اَلنَّاسَ وَإِنْ مَاتَ جُوعًا, إِنْ رَأَى مُؤْمِنًا أَكْرَمَهُ وَإِنْ رَأَى فَاسِقًا هَجَرَهُ, هَؤُلَاءِ وَاَللَّهِ يَانَوْفُ شِيعَتِي شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَقُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَحَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ وَأَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ إِنْ اِخْتَلَفَتْ بِهِمْ اَلْبُلْدَانُ لَمْ تَخْتَلِفْ قُلُوبُهُمْ أَمَّا اَللَّيْلُ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ يَفْتَرِشُونَ جِبَاهَهُمْ تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ يَجْأَرُونَ (4) فِي فِكَاكِ رِقَابِهِمْ وَأَمَّا اَلنَّهَارُ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ نُجَبَاءُ كِرَامٌ أَبْرَارٌ أَتْقِيَاءُ, يَا نَوْفُ

(1) - نوف بن فضالة البكائي ابن امرأة كعب شامي مستور مات بعد التسعين"التقريب"ص 360.

(2) - في (ر) سطح وفي (ظ) وفي"ت"السطح.

(3) - في (ر) تقدمت جملة إذا غابوا لم يفتقدوا على التي قبلها في (ظ) .

(4) - في (ر) يخورون. ومعناها يصيحون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت