كُلُّنَا وَاثِقٌ بِوُدِّ أَخِيهِ (1)
فَفِيمَ انْزِعَاجُنَا وَعَلامَا
كَانَ اَلْإِمَامُ اِبْنُ بَطَّةَ مُصَنِّفًا كَبِيرًا, فَقَدْ وَصَفَهُ اِبْنُ اَلْأَثِيرِ بِأَنَّهُ (2) اَلْإِمَامُ اَلْمُصَنِّفُ اَلْحَنْبَلِيُّ"وَهُوَ مِنَ اَلْمُكْثِرِينَ فِي اَلتَّأْلِيفِ, فَقَدْ ذَكَرَ اِبْنُ أَبِي يَعْلَى فِي تَرْجَمَتِهِ لَهُ تِسْعَةَ عَشْرَ مُؤَلَّفًا (3) ثُمَّ قَالَ: وَغَيْرُ ذَلِكَ, وَقَالَ أَيْضًا (4) وَقِيلَ - أَيْ مُصَنَّفَاتُهُ - تَزِيدُ عَلَى مِائَةِ مُصَنَّفٍ""وَهَذَا اَلنَّصُّ يُشِيرُ إِلَى غَزَارَةِ إِنْتَاجِ اِبْنِ بَطَّةَ اَلْعِلْمِيِّ, وَقَدْ وَصَفَ اِبْنُ كَثِيرٍ إِنْتَاجَ اِبْنِ بَطَّةَ اَلْعِلْمِيَّ بِقَوْلِهِ: (5) لَهُ اَلْمُصَنَّفَاتُ اَلْكَثِيرَةُ اَلْحَافِلَةُ فِي اَلْعُلُومِ".
وَلَعَلَّ أَكْبَرَ مُصَنَّفَاتِهِ وَأَكْبَرَهَا كِتَابُهُ"اَلْإِبَانَةُ اَلْكُبْرَى"لِأَنَّ بَعْضَ اَلْعُلَمَاءِ اكْتَفَى بِذِكْرِ هَذَا اَلْكِتَابِ لَهُ فَقَطْ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِبَاقِي مُصَنَّفَاتِهِ.
قَالَ اَلذَّهَبِيُّ فِيهِ (6) "وَصَنَّفَ كِتَابًا كَبِيرًا فِي اَلسُّنَّةِ".
أَمَّا بَاقِي مُؤَلَّفَاتِهِ اَلتِّسْعَةَ عَشَرَ اَلَّتِي ذَكَرَهَا اِبْنُ أَبِي يَعْلَى, فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا عِنْدَ اَلْكَلَامِ عَنْ ثَقَافَةِ اِبْنِ بَطَّةَ اَلْفِقْهِيَّةِ.
(1) - طبقات الحنابلة 2/147. والشذرات 3/123.
(2) - ذكر العليمي في المنهج الأحمد كلمة"مصافية"بدل كلمة أخه وبذلك استقام وزن البيت 2/71 .
(3) - اللباب 2/351.
(4) - طبقات الحنابلة 2/153.
(5) - طبقات الحنابلة 2/153.
(6) - البداية والنهاية 11/322.