بَعْدَ أَنْ قَطَعْتُ فِي اَلْبَحْثِ وَالتَّحْقِيقِ وَالتَّعْلِيقِ عَلَى اَلرِّسَالَةِ شَوْطًا كَبِيرًا فُوجِئْتُ بِأَنَّ كِتَابَ"اَلشَّرْحِ وَالْإِبَانَةِ"اَلَّذِي بَيْنَ أَيْدِينَا قَدْ طَبَعَتْهُ اَلْمُؤَسَّسَةُ اَلْفَرَنْسِيَّةُ فِي دِمَشْقَ سَنَةَ"1958م"- طَبْعَةً غَيْرَ مُحَقَّقَةٍ مُكْتَفِيَةً بِإِجْرَاءِ مُقَابِلَةٍ بَيْنَ نُسْخَتَيْهَا (نُسْخَةِ اَلظَّاهِرِيَّةِ وَنُسْخَةِ رامبور) كَمَا قَدَّمَ تَرْجَمَةً عَنْهَا
وقد اتخذت في منهج دراستي لهذا الكتاب وتحقيقه والتعليق عليه الخطوات الآتية:
1-المقابلة الدقيقة بين نسخ المخطوطة من جهة وبينها وبين النسخة المطبوعة - التي رمزنا لها بحرف (ل) من جهة ثانية، وصولا إلى نص الكتاب كما ورد عن المؤلف نفسه أو إلى أقرب النصوص إلى ذلك.
وذلك في حدود اجتهادي ومن خلال تمرسي بأسلوب المؤلف وأفكاره في كتابه"الإبانة الكبرى".
2-في سبيل الوصول إلى النص الصحيح ومن خلال المقابلة السابقة بين النسخ نبهت على وجود البياض في بعض الأماكن من المخطوطتين ووضعت مكانة الكلمات المناسبة للسياق بين تركيبتين هكذا ( ) .
وقد نبهت كذلك إلى أماكن وجود التصحيف والتحريف في نسخ المخطوطة والمطبوعة وهما نادران في النسخة (ظ) وت كثيران في النسخة (ل) ، والنسخة (ر) بصفة خاصة، وجعلت الأخطاء بهامش الصحيفة الأسفل واحتفظت بالنص الصحيح وحده في أعلى الصحيفة تيسيرا لقراءته وفهمه.
3-تحقيق نسبة الأقوال والآراء التي أسندها المؤلف إلى أصحابها وذلك بالإشارة إلى مواضع الأقوال وذكر النصوص التي تشهد لتلك الآراء من كتبهم وإن كان هذا قليلا في الرسالة - مع تصحيح ما يمكن أن يكون قد وقع فيه المؤلف أو الناسخ من خطأ في النقل أو الفهم.
4-التعليق العلمي على ما تضمنته الرسالة من عقائد وآراء اسندها المؤلف إلى المذهب السلفي باعتبار أن الكتاب واحد من كتب هذا المذهب