وَهَؤُلَاءِ بَعْضُ تَلَامِيذِ اِبْنِ بَطَّةَ, وَلَعَلَّ مَا اِشْتَهَرُوا بِهِ مِنَ اَلْعِلْمِ وَالْفَضْلِ يَدُلُّ عَلَى مَا كَانَ لِلشَّيْخِ رَحِمَهُ اَللَّهُ مِنْ أَثَرٍ صَالِحٍ فِيهِمْ, حَتَّى أَصْبَحُوا أَئِمَّةً فِي اَلْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَذَلِكَ أَمْرٌ يَرْجَحُ بِهِ مِيزَانُهُ بَيْنَ اَلْعُلَمَاءِ.
اَلْبَابُ اَلثَّانِي ِدرَاسَةٌ تَمْهِيدِيّةٌ عَنِ المَخْطُوطَةِ َويَحْتَوِي عَلَى فَصْلَينِ] -
اَلْفَصْلُ اَلْأَوَّلُ
اَلتَّعْرِيفُ بِالْكِتَابِ وَتَحْلِيلُ مَوضُوعَاتِهِ
اِسْمُ اَلْكِتَابِ
وَقَالَ اَلذَّهَبِيُّ: وَلِابْنِ بَطَّةَ كِتَابُ"اَلْإِبَانَةِ اَلْكُبْرَى"فِي اَلسُّنَّةِ وَهُوَ مِنْ أَرْبَعَةِ مُجَلَّدَاتٍ كِبَارٍ (1) .
وَقَالَ اِبْنُ بَدْرَانَ: وَمِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ - أَي اِبْنِ بَطَّةَ -"اَلْإِبَانَةُ اَلْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ"وَتَرْجِعُ مُقَارَنَةُ اَلْمُؤَلِّفِينَ لِلرِّسَالَةِ اَلَّتِي بَيْنَ أَيْدِينَا بِمُؤَلَّفِ اِبْنِ بَطَّةَ اَلْكَبِيرِ, وَنِسْبَتُهَا إِلَيْهِ إِلَى اَلتَّشَابُهِ فِي اَلِاسْمِ وَالْمَوْضُوعِ مَعَ اِخْتِلَافِ اَلْحَجْمِ صِغَرًا وَكِبَرًا وَلِهَذَا كَانَ اَلتَّمْيِيزُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ اَلْبَعْضِ مَدَارَهُ هَذَا اَلِاخْتِلَافُ فَعُبِّرَ عَنْهُ بِالصُّغْرَى وَالْكُبْرَى فِي أَسْمَاءِ اَلْكِتَابَيْنِ.
مَوْضُوعُ اَلْكِتَابِ
(1) - المنهج الأحمد 2/179.