أَمَّا اَلْمَكْتَبَةُ اَلظَّاهِرِيَّةُ فَتُوجَدُ فِيهَا اَلْأَجْزَاءُ اَلسَّبْعَةُ اَلْأُوْلَى مِنَ اَلْكِتَابِ, وَأَمَّا اَلْمَكْتَبَةُ اَلتَّيْمُورِيَّةُ فَتُوجَدُ فِيهَا اَلْأَجْزَاءُ اَلثَّمَانِيَةُ اَلتَّالِيَةُ مِنَ اَلْكِتَابِ أَيْ مِنَ اَلْجُزْءِ اَلثَّامِنِ حَتَّى اَلْجُزْءِ اَلْخَامِسَ عَشَرَ, أَمَّا مَكْتَبَةُ مَانْشِسْتَرَ فَلَا يُوجَدُ فِيهَا إِلَّا جُزْءَانِ وَهُمَا اَلْجُزْءُ اَلسَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ وَالْجُزْءُ اَلثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ, وَيَدُلُّ اَلِاطِّلَاعُ عَلَى أَنَّ اَلْأَجْزَاءَ اَلْمَوْجُودَةَ فِي اَلْمَكْتَبَاتِ اَلثَّلَاثِ إِنَّمَا هِيَ أَجْزَاءٌ لِنُسْخَةٍ وَاحِدَةٍ وَذَلِكَ لِأُمُورٍ:
أَ- أَنَّ سَنَدَ اَلْكِتَابِ إِلَى اَلْمُؤَلِّفِ وَاحِدٌ فِي جَمِيعِ اَلْأَجْزَاءِ وَهُوَ رِوَايَةُ اَلشَّيْخِ عَلَيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيٍّ اَلْبُسْرِيِّ بِالْإِجَازَةِ عَنْ اِبْنِ بَطَّةَ, وَرِوَايَةُ اَلشَّيْخِ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيِّ بْنِ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ الزَاغُونِيِّ عَنِ اَلْبُسْرِيِّ.
هُوَ كَمَا قَالَ عَنْهُ اِبْنُ أَبِي يَعْلَى (1) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ اَلنَّجَّادُ اَلْفَقِيهُ اَلْحَافِظُ شَيْخُ اَلْحَنَابِلَةِ بِالْعِرَاقِ, وَصَاحِبُ اَلتَّصَانِيفِ وَالسُّنَنِ سَمِعَ أَبَا دَاوُدَ وَطَبَقَتَهُ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 348 هِـ.
2-اَلْخِرَقِيُّ (2)
(1) - ص 170.
(2) - طبقات الحنابلة 2/278 وتذكرة الحفاظ 3/868 والبداية 11/234 المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام ابن أحمد للعلمي 2/42.